تجاوز إلى المحتوى

من «الأمثال» لأبي عبيد القاسم بن سلام (ت ٢٢٤هـ)

باب الرجل الجزل الرأي الذي يستشفى بعقله ورأيه

قال أبو عبيد: من أمثالهم في هذا قولهم: عنيته تشفي الجرب.

قال أبو عبيد: والعنية: شيء تعالج به الإبل إذا جربت فصارت مثلا لذي الرأي المجيد قال أبو عبد الله الزبير: العنية: القطران، ومنه قول الحباب أبن المنذر بن الجموح الأنصاري يوم السقيفة عند أبي بكر ﵁:

أنا جذيلها المحك وعذيقها المرجب.

أراد المعنى الأول بعينه، إنّه يستشفى برأيي، وقد فسرناه في غريب الحديث. وقال الأصمعي: ومثله قولهم: إنّه لجذل حكاكٍ.

وهو معنى كلام الحباب بن المنذر ويقال لمثل هذا: إنّه لذو بزلاء.

ومنه قول الشاعر:

إني إذا شغلت قوما فروجهمرحب المسالك نهاض ببزلاء

قال الأصمعي: ومن أمثالهم قولهم له:

لذي الحلم قبل اليوم ما تقرع العصاوما علم الإنسان إلاّ ليعلما
للشاعر المتلمس الضبعي، من قصيدة «يعيرني أمي رجال لا أرى»

قال أبو عبيد: يقال في هذا المثل: إنّه قيل في عامر بن الظرب العدواني، وكان حكم العرب في الجاهلية: فكبر حتى أنكر عقله، فقال لبنيه: إذا أنا زغت فقوموني، فكان إذا زاغ قرع له بالعصا على قدح: فينتبه فينزع عن ذلك، ويقال: إنَّ هذه القصة لأكثم بن صيفي، وقال بعضهم: إنَّ

أوّل من قرعت له العصا سعد بن مالك الكناني.

النص من طبعة دار المأمون للتراث بدمشق (١٤٠٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من جماع أمثال الرجال

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.