تجاوز إلى المحتوى

من «الأمثال» لأبي عبيد القاسم بن سلام (ت ٢٢٤هـ)

باب تحاسد ذوي القرابات وقطيعتهم أرحامهم

قال أبو عبيد: من أمثالهم في هذا: أينما أوجه ألق سعداً.

وكان المفضل يحدث أنَّ المثل للأضبط بن قريع السعدي، وذلك أنه كان سيد قومه، فكان يرى منهم حسداً له، وبغياً عليه، فرحل عنهم فنزل في آخرين، فرآهم يفعلون باشرافهم مثل ذلك، ثم رحل ونزل في غيرهم، فرأى مثل ذلك أيضاً، فعندها قال: " أينما أوجه ألق سعداً " أي كل الناس مثل قومي في حسدهم ساداتهم. قال الأصمعي: ومن أمثالهم:

فرق بين معد تحاب.

يقول: إنَّ ذوي القرابة إذا تراخت ديارهم بعضها من بعض كان أحرى أن يتحابوا، وإذا تدانوا تحاسدوا وتباغضوا. قال أبو عبيد: وهذا يروى في حديث عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه كتب إلى أبي موسى الأشعري: أن مر ذوي القرابات أن يتزاوروا ولا يتجاوروا. ومنه قوله) لأبي هريرة: يا أبا هريرة زر غباً تزدد حباً

النص من طبعة دار المأمون للتراث بدمشق (١٤٠٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الأمثال في الأقربين من أسرة الرجل وعترته

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.