من «الأمثال» لأبي عبيد القاسم بن سلام (ت ٢٢٤هـ)
باب إدراك الحاجة بلا تعب ولا مشقة
قال الأصمعي: من أمثالهم في هذا قولهم: أوردها سعد وسعد مشتمل.
يعني إنّه اورد أبله شريعة الماء، ولم يوردها على بئر يحتاج إلى الاستقاء لها، فيعتني فيها ويتعب، ولكنه اشتمل بكسائه ونام وإبله في الورد. ومثله قولهم: أهون السقي التشريع.
يعني إنَّ يوردها الشريعة. يضرب هذا المثل للذي ينال
حاجته من غير عناء ولا مشقة. وهذا قول الأصمعي. وكان غيره من العلماء يتأوله على غير هذا الوجه. وقد فسرناه في غريب الحديث. ومن تسهيل الحاجة قولهم: هذا على طرف الثمام.
وقال أبو عبيد: وذلك لأن الثمام لا يطول فيشق على المتناول ومنه قولهم: كلا جانبي هرشى لهن طريق.
يضرب إذا سهل الأمر من وجهين. قال الأصمعي: ويقال في مثله: وهو على حبل ذراعك.
أي لا يخالفك. وحبل الذراع: عرق في اليد
النص من طبعة دار المأمون للتراث بدمشق (١٤٠٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع