تجاوز إلى المحتوى

من «الأمثال» لأبي عبيد القاسم بن سلام (ت ٢٢٤هـ)

باب الحاجة تودي صاحبها إلى تلف النفس

قال الأصمعي: من أمثالهم في هذا قولهم: كالطالب القرن فجدعت أذنه.

أي جاء يطلب زيادة فأتلف ما عنده. قال: ومثله: كالباحث عن الشفرة.

أي إنّه بحث ليطلب معاشاً فسقط على شفرة فعقرته أو قتلته، يعني الصيد الذي يقع في الحبالة. قال: ومن قولهم: سقط العشاء به على سرحان.

قال الأصمعي: قال: وأصله إنَّ رجلاً خرج يلتمس العشاء فوقع على ذئب فأكله. قال المفضل في المثل كذلك أيضاً، ولكنه قال: أصله دابة

خرجت تطلب العشاء فلقيها ذئب فأكلها. وكان المفضل يحكي في هذا مثلا آخر، قال: وهو قولهم: لو لك عويت لم أعوه.

قال: وكان من حديثه أن الرجل كان إذا بقى بالقفر من الأرض ولم يعرف موضع الأنس، وارتاد طعاما يتعشى به إستنبح الكلاب قال: وهو أن ينبح لها، فإذا سمعته الكلاب نبحت فيعرف بذلك مكان الناس فيقصد اليهم، فقعل ذلك رجل مرة، فسمعت الذئاب عواءه، فأقبلن يردنه، فقال: " لو لهذا عويت لم أعوه " ومنه قولهم: كمبتغي الصيد في عريسة الأسد.

النص من طبعة دار المأمون للتراث بدمشق (١٤٠٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من ذكر الحوائج وما فيها من الأمثال

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.