تجاوز إلى المحتوى

من «الأمثال» لأبي عبيد القاسم بن سلام (ت ٢٢٤هـ)

باب إبطاء الحاجة وتعذرها حتى يرضى صاحبها بالسلامة

قال أبو عبيد: من أمثالهم في هذا قولهم: رضيت من الغنيمة بالسلامة.

يضرب للرجل يسعى في طلب حاجته فيشرف منها على الهلكة حتى يرضى بأن يفلت سالما. ومنه قول الشاعر، وبعضهم يرويه لامرئ القيس بن حجر الكندي:

وقد طوفت في الآفاق حتىرضيت من الغنيمة بالإياب
للشاعر امرؤ القيس، من قصيدة «أرانا موضعين لأمر غيب»

ويقال في نحو منه: من نجا برأسه فقد ربح.

وهذا الشعر أراه قيل ليلى صفين.

الليل داجٍ والكباش تنطحومن نجا برأسه فقد ربح

ومن أمثالهم المشهورة قولهم:

ليت حظي من أبي كربأنَّ يسد خيره خبله
للشاعر أحيحة بن الجلاح، من قصيدة «ليت حظي من أبي كربٍ»

ويقال: إنّه لامرأة من الأوس، في تبع بن إني كرب حين قدم المدينة، فأطمعت أنَّ ينالها من خيره، فقالت هذه المقالة عند ذلك.

النص من طبعة دار المأمون للتراث بدمشق (١٤٠٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من ذكر الحوائج وما فيها من الأمثال

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.