تجاوز إلى المحتوى

من «الأمثال» لأبي عبيد القاسم بن سلام (ت ٢٢٤هـ)

باب الشره والجشع ومسألة الناس

قال أبو عبيد: من أمثال أكثم بن صيفي: غثك خير لك من سمين غيرك.

يقول: فاقنع به. ولا تمدن عينيك إلى ما في أيدي الناس. ويقال: إنَّ هذا المثل لمعن بن عرفطة المذجي. قال أبو عبيدة في مثله: يكفيك نصيبك شح القوم.

يقول: إنَّ استغنيت به عن مسألة الناس كفاك. وقال الأحمر في نحو منه: جدح جوين من سويق غيره.

ومن أمثال اكثم بن صيفي: المسألة آخر كسب المرء.

وفي الحديث المرفوع " المسألة كدوح أو خدوش أو خموش في وجه صاحبها " وقال أبو الأسود الديلي يصف رجلاً بالأخلاق الدنية فقال: " إذا سئل أرز، وإذا دعى انتهز " يضفه بالشره. وقال عون بن عبد الله بن عتبة في مثل

هذا: " إنَّ سأل ألحف. وإنَّ سئل سوف " وقال فيه أيضاً: " يحسد إنَّ يفضل، ويزهد إنَّ يفضل " قال أبو عبيد: ومن أمثالهم في الطمع والجشع قولهم: تقطع أعناق الرجال المطامع.

وفي الحديث " إنَّ الصفاء الزلاء التي لا تثبت عليها أقدام العلماء الطمع ".

النص من طبعة دار المأمون للتراث بدمشق (١٤٠٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الأمثال في المعايب والذم

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.