من «الأمثال» لأبي عبيد القاسم بن سلام (ت ٢٢٤هـ)
باب الذم لمخالطة الناس وما يحب من اجتنابهم
قال أبو زيد: من أمثالهم في هذا قولهم: خلاوك اقنى لحياتك.
أي انك إذا خلوت في منزلك كان أحرى أنَّ تقتنى الحياء وتسلم من الناس. قال الأصمعي: ومن أمثالهم في نحو هذا: من يسمع يخل.
يقول: من يسمع أخبار الناس ومعايبهم يقع في نفسه عليهم المكروه. ومعناه إنَّ المجانبة للناس أسلم. قال أبو عبيد: وقد روينا عن طلحة بن عبد الله إنّه قال: " إنَّ أقل للعيب إنَّ يجلس الرجل في منزله " وروينا عن أبي الدرداء إنّه قال: " نعم صومعة المؤمن بيته يكف سمعه وبصره " وقال أبن سيرين: " العزلة عبادة ".
النص من طبعة دار المأمون للتراث بدمشق (١٤٠٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع