تجاوز إلى المحتوى

من «الأمثال» لأبي عبيد القاسم بن سلام (ت ٢٢٤هـ)

باب الخطأ في رفع الشيء وادخاره عند وقت استعماله والحاجة إليه

قال أبو زَيد: من أمثالهم في هذا قولهم: لا مخبأ لعطر بعد عروس.

قال: واصله أنَّ رجلاً تزوج امرأة، فهديت إليه فوجدها تفلة فقال لها: فأين الطيب؟ فقالت: خبأته، فعنها قال لها: " لا مخبأ لعطر بعد العرس ". وكان المفضل يعرف الحديث ويقول: عروس هو اسم رجل. والعامة تذهب إلى أنَّ العروس هو المبتني بأهله ليلة عرسه. وهذا المثل يضرب للرجل يدخل الشيء ويرفعه عند وقت الحاجة إليه. ومثله قولهم: لا بقيا للحمية بعد الحرائم.

ويروى عن محكم اليمامة أنّه فيما يحض به قومه يوم مسيلمة " الآن تستحقب الحرائم غير حظيات، وينكحن غير رضيات، فما كان عندكم من حسب فأخرجوه " يقول: لا بقيا لشيء بعد هذا اليوم، أي ينبغي للحر أن يخرج كل حمية له عند الحرمة، ولا يستبقي منها شيئاً.

النص من طبعة دار المأمون للتراث بدمشق (١٤٠٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من ذكر أمثال الخطأ والزلل في الأمور

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.