تجاوز إلى المحتوى

من «الأمثال» لأبي عبيد القاسم بن سلام (ت ٢٢٤هـ)

أحمق من الممهورة إحدى خمدتيها

قال: وذلك أنَّ زوجها قضى حاجته منها ثم فقالت: أعطني مهري، فأخذ أحد خلخاليها من رجلها فأعطاها إياه فرضيت وسكتت.

وقال أبن الكلبي: ومثله: أنّه لأحمق من دغة.

قال: وهي امرأة عمرو بن جندب بن العنبر. قال أبو عبيد: وذكر أبن الكلبي من حمقهما شيئاً يسمج ذكره. قال أبو عبيد: ومثل العامة في هذا: أحمق من رجلةٍ.

وقال بعضهم: يعني بالرجلة البقلة الحمقاء. قال أبو زيد: ومن أمثالهم: إنه لأخرق من حمامةٍ.

وذلك أنها تبيض على الأعواد فربما وقع بيضها فتكسر. قال أبو زيد: إنه لألص من شظاظٍ.

قال: وهو رجل من بني ضبة، كان لصا مغيراً، فصار مثلاً. الفراء:

إنه لأسرق من الزبابة.

وهي الفأرة البرية. الأصمعي: إنه لأذل من فقع القرقر وأنّه لأذل من وتد.

وذلك لأنه يدق قال الفراء: إنه لأجبن من المنزوف ضرطاً الأصمعي: إنه لأصرد من عنزٍ جرباء.

يصرب للذي يشتد عليه البرد. الأصمعي: إنه لأجوع من كلبة حوملٍ.

قال: وهي كلبة كانت في الأمم. الأموي: ومن أمثالهم في هذا:

إنه لأعيا من باقلٍ.

قال: وهو رجل من ربيعة، وكان غبياً فدماً، وإياه عنى الأريقط في وصف رجل أكثر من الطعام حتى منه ذلك من الكلام فقال:

اتانا وما داناه سبحان وائلبياناً وعلما بالذي هو قائل
فلما زال عنه اللقم حتى كأنهمن العي لمّا أنَّ تكلم بأقل

قال: وسبحان هو من ربيعة أيضاً من بني بكر، وكان لسناً بليغاً. أبو زيد: قال: يقال: إنه لأفحش من فاسيةٍ.

يعني الخنفساء، وذلك أنها تحركت نتنت. قال أبو عمرو: ويقال: إنه لأخيل من مذالةٍ يضرب للمتكبر في نفسه، وهو عند الناس مهين، قال: والمذلة هي الأمة والمهانة، وهي في ذلك تتبختر. الأصمعي: يقال:

هو أحلم من فرخ الطائر الفراء: هو أرمى من أبن تقن.

وكان أبن تقن رجلاً رامياً، وأنشدنا: رمى بها أرمى من أبن تقن قال أبو عبيد: ويحكى عن المفضل أنّه قال: عمرو بن تقن، وكان في زمان لقمان بن عاد وكان يناوئ لقمان حتى هم بقتله. وهذا الذي يقال فيه: لا فتى إلاّ عمرو. وقال الفراء: يقال: إنه لأبر من العملس.

وكان رجلاً براً بأمه، حتى كان يحملها على عاتقه.

قال: ويقال: إنه لأعق من ضب.

وذلك لطول عمره. الفراء: إنه لأصبر ذي الضاغط.

وهو البعير الذي قد حز مرفقه جنبه. قال: ويقال أيضاً.

النص من طبعة دار المأمون للتراث بدمشق (١٤٠٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من ذكر الأمثال في منتهى التشبيه وغايته

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.