من «الأمثال» لأبي عبيد القاسم بن سلام (ت ٢٢٤هـ)
أصبر من عودٍ بدفيه الحلب قد أثر البطان فيه والحقب
والدفان: الجنبان، والحلب: آثار الدبر، العدو والعود: المسن من الإبل. الفراء: إنه لأدم من بعرةٍ.
يعني دمامة خلقة. قال: ويقال: إنه لأعرى من المغزل قال ويقال: أنّه لأكسى من البصل.
وذلك أنَّ قشوره بعضها فوق بعض. الفراء: ويقال: إنه لأكيس من قشةٍ.
وهي القردة. يضرب هذا للصغار خاصة. الأصمعي:
أنه لأجبن من صافر.
وهو ما صفر من الطير، ولا يكون صفير في سباع الطير، إنّما يكون في خشاشها، وما يصطاد منها. الفراء: أنه لأنم من صبحٍ.
إذا كان لا يكتم شيئاً. ويقال: أنه لأبعد من بيض الأنوق ويقال: إنَّه لأسأل من فلحس.
وهو الذي يتحين طعام الناس، يقال: أتانا فلان يتفحلس، وهو الذي تسميه العامة الطفيلي. وقال الأصمعي: يقال: إنَّه لأذل من يدٍ في رحم.
ومعناه أنَّ صاحبها يتوقى أنَّ يصيب بيده شيئاً. وقال الأصمعي: وأبو عمرو. يقال: إنَّه لأشجع من ليث عفرين.
هكذا قالا في حكاية المثل، واختلفا في التفسير،
فقال أبو عمرو: هو الأسد، وقال الأصمعي: هو دابة مثل الحرباء، تتعرض للمراكب، قال: وهو منسوب إلى " عفرين " اسم بلد. قال الأصمعي: إنَّه لأشهر من فارس الأبلق.
قال أبو عبيد: وهذا مثل مبتذل في العامة والعامة تقول " من فرسٍ أبلق ". قال الأصمعي: إنَّه لأروى من النقاقة.
وهي الضفدع، وذلك أنَّ مسكنها الماء. قال أبن الكلبي: يقال: أسرع من نكاح أم خارجة.
قال: وهي بنت سعد بن قداد من بجيلة، تزوجها عدة من العرب قد سماهم لي أبن الكلبي. ويقال: إنَّ الخاطب كان يأتيها فيقول: خطب فتقول نكح، فذهبت مثلاً. قال أبو عبيد: وهذا مثل قد ابتذلته العوام. وقال أبن الكلبي: ومن أمثالهم: أشأم من خوتعة.
قال: وهو الرجل من بني غفيلة أبن قاسط أخي النمر بن قاسط،
كان مشئوماً. الأصمعي قال: هو أصح من عير أبي سيارة.
قال: وهو أبو سيارة العدواني، قال الأصمعي: دفع بالناس من جمع أربعين سنة على حماره. قال أبو عبيدة: من أمثالهم: إنَّه لأخيب صفقة من شيخ مهوٍ.
قال أبو عبيد: وهم حي من عبد القيس، كانت لهم في هذا المثل قصة يسمج ذكرها. وقال أبو عبيدة أيضاً:
إنَّه لأحن من شارفٍ.
وهي الناقة المسنة، تكون أشد حنينا على ولدها من غيرها. ويقال: إنَّه لأطيش من فراشة وإنَّه لألج من خنفساء. وإنَّه لأسرع من عدوى الثوباء.
وذلك أنَّ الإنسان إذا تثاءب أعدى غيره. وقال الهيثم بن عدي: يقال: إنَّه لأزنى من قرد.
وهو رجل من هذيل، يقال له قرد بن معاوية. قال أبو عبيد: ومن أمثالهم في هذا: إنَّه لأشغل من ذات النحيين.
ولها حديث يسمج ذكره. الأصمعي: يقال:
هو ألزم لك من شعرات قصك.
وذلك أنها كلما حلقت نبتت، فهي لا تفارقه. ويقال.
النص من طبعة دار المأمون للتراث بدمشق (١٤٠٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع