من «الأمثال» لأبي عبيد القاسم بن سلام (ت ٢٢٤هـ)
باب الأمثال في ترك اللقاء ودهوره وأزمنته
قال الأصمعي: يقال في الاعتزام على ترك اللقاء: لا آتيك ما حنت النيب قال: ومثله " لا آتيك ما أطلت الإبل قال أبو زيد والأصمعي: لا آتيك ما اختلفت الجرة والدرة.
قال: واختلافهما إنَّ الدرة تسفل إلى الضرع، والجرة تعلو إلى الرأس. قال أبو زيد: ويقال:
لا أفعل ذلك ما أختلف الملوان.
وهما الليل والنهار، والواحد منهما ملاً مقصور. قال: ومثله: ما اختلف الأجدان.
قال أبو عبيد: وكذلك: ما أتلف الفتيان.
ومنه قول الشاعر:
ما لبث الفتيان أنَّ عصفا بهمولكل قفل يسرا مفتاحا
وكذلك قولهم: لا أفعله ما سمر ابنا سميرٍ الأموي: ومن هذا قولهم: لا آتيك السمر والقمر.
يريد: ما كان السمر. وما طلع القمر. قال الكسائي: ومن أمثالهم في هذا قولهم: لا آتيك سن الحسل.
قال: والحسل هو ولد الضب. يقول: حتى تسقط أسنانه، ويقال: إنها لا تسقط أبداً حتى يموت. قال: ومن هذا قولهم:
لا أفعله ما أبس عبد بناقةٍ.
وكذلك.
النص من طبعة دار المأمون للتراث بدمشق (١٤٠٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع