من «الأمثال المولدة» لأبي بكر الخوارزمي (ت ٣٨٣هـ)
باب آخر في مثل ذلك
تقول لمن يخصّك بعقوبة أو يضيمك في معاملة:
إنّي لم أقتل الحسين بن عليّ.
- ولم أعقر ناقة صالح.
وتقول:
لم أحرّف توراة موسى.
ولم أشهد لمسيلمة بالنبوّة.
ولم أهدم بناء الكعبة.
وتقول:
فلان قد نصب شبكته.
وفلان قد جرّ علينا حبالة.
إذا تمنّع وتصاعب.
وتقول للخليع:
- فلان قد ركب رأسه.
- وفلان قد خلع عذاره.
وتقول للخدّاع الذي يقول «عندي» و «لي»:
وهل لك «عند» ؟
وتقول لمن رجع في صنائعه:
فلان كالكلب يلحس ما يقيء.
وتقول:
فلان قرّة عين الشامتين.
وفلان من يعد ألف [ا] برغيف.
- وفلان حمار الحوائج.
وكلب الجماعة.
- وقوّاد القرية.
وتقول لمن به عجلة:
- جاء كالقابس العجلان.
وتقول للمخفّف في الصّلاة:
فلان ينقر في صلاته.
وتقول لمن غضب بلا معنى:
هذا غضب الوالي على المعزول.
- وغضب الجلاد على المضروب.
وغضب السّاقي على الشراب.
وتقول للموجود:
- هذا أرخص من التّمر بالبّصرة.
وهذا لا يقع عليه قيمة.
ولا يساوي باقة بقل وتقول لمن يدّعي العبادة:
لو كنت بحيرا الراهب ما زاد.
وتقول للذّليل:
فلان موطئ الأقدام.
- ولو ضاعت صفعة ما وجدت إلّا على قفاه.
وفلان يدوسه الخفّ، والحافر.
وتقول في المأيوس منه:
- طارت به العنقاء المغرب.
وطمّ عليه الوادي.
ونبت عليه العوسج.
ونسخوا اسمه في جريدة الموتى.
وفرغ منه الكاتبان.
وتقول في الشيء الفاشي:
هذا شيء قد ضربت به الأمثال.
- وسارت به الرّكبان.
وغبر عليه الزّمان.
ونسجت عليه العنكبوت.
وتقول في الرّجل الدميم:
- فلان فزّاعة الصبيان.
وفلان طلّسم بيته.
وفلان عين النعمة.
وفلان عوذة من يجالسه.
وتقول:
فلان يتيه كأنّه قد فتح قسطنطينيّة.
وتقول:
- ليت فلانا بتاهرت.
- وليته بالسوس الأبعد.
- وليته بالبحر الأخضر.
وليت بيني وبينه بعد المشرقين.
وتقول:
ليته في النار الحامية.
- وليته في سقر، حيث لا ماء ولا شجر.
وليته في الهاوية.
وتقول في الشيء تحتقره:
- هذا الميت لا يساوي البكاء.
وتقول في الشىء الصّعب:
- ههنا تسكب العبرات.
وتقول في كساد السّوق:
- سوقنا سوق الجنّة.
وتقول في الخطر:
- نحن على صيحة الحبلى.
وتقول في المفاليس:
ما معنا إلّا كلّ ضامر مهزول.
وتقول:
فلان أعرى من الحجر.
وفي ضدّه - فلان أكسى من الكعبة.
- وفلان أفلس من طنبور.
- وأعرى من حيّة.
- وأسفد من عصفور.
وأضعف من فرّوج.
وتقول في المتصاحبين على ريبة:
العاهة جمعتهما.
وتقول:
- فلان أذلّ من النّعل.
وتقول في المتضادّين يجتمعان:
-
سبحان جامع بين الثّلج والنار
النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي (١٤٢٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع