تجاوز إلى المحتوى

من «مصارع العشاق» لجعفر بن أحمد السراج (ت ٥٠٠هـ)

الأسود المتيم بالله

أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد الزوزني شيخ الرباط بقراءتي عليه، قال: سمعت محمد بن محمد بن ثوابة يقول: حُكيَ لي عن الشبلي أنه دخل إلى مارستان، فإذا هو بأسود إحدى يديه مغلولةٌ إلى عُنُقِه، والأخرى إلى سارية، وهو مقيَّد بقيدَين. قال: فلما رآني قال لي: يا أبا بكرٍ قُل لربك أما كفاك أن تيَّمتَني بحبِّك حتى قيَّدتَني؟ ثمَّ أنشأ يقول:

على بُعدك لا يصبِرُ من عادته القربُ

وعن قربك لا يَصبِر مَن تيَّمه الحبُّ

فإن لم تَركَ العينُ فقد أبصَرَكَ القلبُ

قال: فزعق الشبلي، وأُغميَ عليه، فلما أفاق رأى الغُلَّ مطروحًا والقيد والأسودَ مفقودَين.

النص من طبعة مؤسسة هنداوي كما في «مدونة الكتب العربية الإلكترونية» (رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف ٤٫٠)، والنص الأصلي في الملكية العامة، بعد حذف الحواشي. الرخصة · مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الجزء الأول

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.