من «مصارع العشاق» لجعفر بن أحمد السراج (ت ٥٠٠هـ)
عمر والزاني القتيل
أنبأنا أبو محمد الحسن بن علي الجوهري، أخبرنا أبو عمر محمد بن العباس ابن حَيُّوَيْهِ، حدَّثنا أبو بكر محمد بن خلف المحولي، حدَّثنا أبو الفضل أحمد بن ملاعب، أخبرني محمد بن سعيد الأصبهاني، أخبرنا علي بن مُسْهِر عن أبي عاصم الثقفي عن الشعبي، قال: كان أخَوان من الأنصار، فخرَج أحدهما في بَعثٍ وتخلَّف الآخر عند امرأة أخيه، فقالت امرأة المقيم له: أُشعرتُ أن امرأة أخيك يَختلف إليها رَجلٌ. قال لها: فإذا جاء فأعلميني. فلما جاء أخبرته، وبينها وبينه حائط، فوضعَت له سُلَّمًا فصعد، فأشرف فإذا هو بامرأة أخيه توقدُ له نارًا وتشوي له دجاجةً، وهو يقول:
وأشعثَ غرَّه الإسلامُ منيخلوتُ بعِرسِهِ ليلَ التمام
أبيتُ على ترائبها ويُمسيعلى جرداءَ لاحقة الحزام
كأنَّ مجامعَ الربلات منهانيامٌ ينهضون إلى قيامِ
فنزل فضربه بالسيف حتى قتَله، فبلغ ذلك عمر بن الخطاب، فلما أصبح قام خطيبًا فقال: أنشدُ الله والإسلام رجلًا عنده علمٌ من هذا المقتول إلا أنبأ به. فقام إليه رجلٌ فقصَّ عليه القصة وأخبره بقوله، فقال عمر: أبعده الله وأسحقه.
النص من طبعة مؤسسة هنداوي كما في «مدونة الكتب العربية الإلكترونية» (رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف ٤٫٠)، والنص الأصلي في الملكية العامة، بعد حذف الحواشي. الرخصة · مصادر الموقع