من «مصارع العشاق» لجعفر بن أحمد السراج (ت ٥٠٠هـ)
ابن أبي عتيق ونصيب وسعدى
أنبأنا أبو إسحاق إبراهيم بن عمر الحنبلي، حدَّثنا أبو عمر محمد بن العباس بن حَيُّوَيْهِ، حدَّثنا الجرمي بن أبي العلاء، واسمه أحمد، حدَّثنا الزبير بن بكار، وحدثني أبو عثمان أحمد بن محمد الأسدي، عن محمد بن عبد الله بن مؤرج، قال: أراد ابن أبي عتيقٍ الحج، فلقى نصيبًا، فقال: هل تُوصي إلى سُعدى بشيء؟ قال: نعم ببيتَين. قال: ما هما؟ قال:
أتصبرُ عن سُعدى وأنت صبورُوأنت بحسن الصبرِ منكَ جديرُ
وكدتُ ولم أُخلَق من الطير إن بداسَنَا بارقٍ نحوَ الحجازِ أطيرُ
قال: فخرج ابن أبي عتيق فوجد سُعدى في مجلسٍ لها، فقال لها: يا سُعدَى! معي إليك رسالة. قالت: وما هي؟ هاتها يا ابن الصِّدِّيق. فأنشدها البيتَين، فتنفَّست تنفُّسًا شديدًا، فقال ابن أبي عتيق: أُوهِ أجبته والله بأحسن من بيتَيه، وعتق ما ملك أن لو سمعها لنعق وطار.
النص من طبعة مؤسسة هنداوي كما في «مدونة الكتب العربية الإلكترونية» (رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف ٤٫٠)، والنص الأصلي في الملكية العامة، بعد حذف الحواشي. الرخصة · مصادر الموقع