من «مصارع العشاق» لجعفر بن أحمد السراج (ت ٥٠٠هـ)
قتيل الهوى
أنبأنا أبو بكر أحمد بن علي بالشام، حدَّثنا علي بن أيوب، حدَّثنا محمد بن عمران، أخبرني يوسف بن يحيى بن علي المنجم عن أبيه، حدَّثني محمد إدريس بن سليمان بن يحيى عن أبيه، قال: كان المؤمَّل بن جميل بن يحيى بن أبي حفصة شاعرًا غَزِلًا ظريفًا، وكان منقطعًا إلى جعفر بن سليمان بالمدينة، ثمَّ قدم العراق، فكان مع عبد الله بن مالك الخزاعي، فذكره للمهدي، فحظيَ عنده، وهو القائل:
قُلنَ: مَن ذا؟ فقلت: هذا اليماميُّ قتيلُ الهوى أبو الخطَّاب
قلنَ: بالله أنت ذاك يقينًالا تقُل قول مازحٍ لعَّابِ
إن تكنْه حقًّا فأنت مُناناخاليًا كنتَ أو مع الأصحابِ
قال: فسُمِّيَ قتيل الهوى، وهو القائل:
أنا مَيِّتٌ من جوى الحُــبِّ، فيا طيبَ مَماتي
اندبوني يا ثقاتيواحضُروا اليوم وفاتي
ثمَّ قولوا عند قبرييا قتيلَ الغانيات
قال: وله أيضًا:
إنَّا إلى الله راجعون، أمَايَرهبُ مَن رامَ قتلي القَوَدا
أصبحتُ لا أرتجي السُّلُوَّ ولاأرجو من الحُبِّ راحةً أبدا
إنِّي إذا لم أُطِقْ زيارتكموخِفْتُ موتًا لفَقدِكم كمدًا
أخلو بذكراكُم فتؤنِسنيفلا أبالي أن لا أرى أحدًا
النص من طبعة مؤسسة هنداوي كما في «مدونة الكتب العربية الإلكترونية» (رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف ٤٫٠)، والنص الأصلي في الملكية العامة، بعد حذف الحواشي. الرخصة · مصادر الموقع