من «مصارع العشاق» لجعفر بن أحمد السراج (ت ٥٠٠هـ)
أمثلُ هذا يبتغي وصلنا؟
أخبرنا أحمد بن علي الوراق بصور، حدَّثنا أبو الحسن علي بن الحسين بن أحمد التغلبي بدمشق، حدَّثنا عبد الرحمن بن عمر بن نصر، حدَّثنا الزجاجي، حدَّثنا الأخفش، حدَّثني أبي عن أبيه، قال: خرجتُ إلى سُرَّ مَن رأى في بعض حاجاتي، فصحِبَني رجلٌ في الطريق، فقال: ألا أُنشِدُك شيئًا من شعري؟ قلتُ: بلى. فأنشدني:
ويلي على ساكنٍ شطِّ الصَّراهمرَّر حُبيه عليَّ الحياه
ما ينقضي من عجب فكرتيفي خلَّةٍ قصرَ فيها الولاه
ترك المحبِّين بلا حاكِمٍلم يَنصبوا للعاشقين القُضاه
أما ومَن أصبحتُ عبدًا لهومَن له في كُلِّ أُفقٍ رُعاه
لو أنني ملكتُ أمر الهوىملأتُ بالضربِ ظُهورَ الوُشاه
حتى إذا قطَّعتُ أبشارهمقعدتُ أقضي للفتى بالفتاه
لقد أتاني عجبٌ راعنيمقالُها للقومِ: يا ضَيعتاه
أمثلُ هذا يبتغي وصلنا؟أما يَرى ذا وجهه في المراه؟
فقلت: مَن أنت؟ قال: أنا القِصافي الشاعر.
النص من طبعة مؤسسة هنداوي كما في «مدونة الكتب العربية الإلكترونية» (رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف ٤٫٠)، والنص الأصلي في الملكية العامة، بعد حذف الحواشي. الرخصة · مصادر الموقع