من «مصارع العشاق» لجعفر بن أحمد السراج (ت ٥٠٠هـ)
عاشق لي أو لمن؟
أنبأنا الرئيس أبو علي محمد بن وشاح الكاتب، أخبرنا المعافى بن زكريا الجريري إجازةً، حدَّثنا محمد بن محمد بن يحيى الصولي، حدَّثنا عون بن محمد الكندي، قال: خرجتُ مع محمد بن أبي أمية إلى ناحية الجسر ببغداد، فرأى فتًى من أولاد الكتَّاب جميلًا، فمازحه، فغضبَ وهدَّده، فطلب من غلامه دواته وكتب من وقته:
دون باب الجسر دارٌ لِفتىلا أُسميه ومن شاء فَطِن
قال كالمازح واستعلمنيأنت صبٌّ عاشِقٌ لي، أو لمن؟
قلت: سل قلبك يخبرك بهفتحايا بعد ما كان مَحَنْ
حُسنُ ذاك الوجه لا يُسلِمُنيأبدًا منه إلى غَيرِ حَسَنْ
ثمَّ دَفَعَ الرقعة إليه، فاعتذر وحلَف أنه لم يعرفه.
النص من طبعة مؤسسة هنداوي كما في «مدونة الكتب العربية الإلكترونية» (رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف ٤٫٠)، والنص الأصلي في الملكية العامة، بعد حذف الحواشي. الرخصة · مصادر الموقع