تجاوز إلى المحتوى

من «مصارع العشاق» لجعفر بن أحمد السراج (ت ٥٠٠هـ)

عمر والمرأة المتلعِّجة

أخبرنا محمد بن الحسين الجازري، حدَّثنا المعافى بن زكريا، حدَّثنا أبو بكر بن الأنباري، حدَّثني أبي، حدَّثنا أحمد بن الربيع الخزاز، حدَّثني يونس بن بكير الشيباني، حدَّثني أبو إسحاق عن السائب بن جبير مولى ابن عباس، وكان قد أدرك أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله، قال: ما زلتُ أسمع حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه خرج ذات ليلة يطوفُ بالمدينة، وكان يفعل ذلك كثيرًا، إذ مرَّ بامرأة من نساء العرب مُغلِقة عليها بابها، وهي تقول:

تطاول هذا الليلُ تسري كواكِبُهوأرَّقَني أن لا ضجيعَ أُلاعبُه
ألاعبُه طورًا وطورًا كأنمابدا قمرًا في ظُلمة الليل حاجبُه
يُسَرُّ به من كان يلهو بقُربهلطيفُ الحشا لا تَحتويه أقاربه
فوالله لولا الله لا شيء غيرهلنُقِّضَ من هذا السرير جوانبه
ولكنَّني أخشى رقيبًا موكَّلًابأنفُسنا لا يَفترُ الدهر كاتِبُه

ثمَّ تنفَّست الصُّعَدَاء وقالت: لهانَ على عُمر بن الخطاب وحشتي، وغيبة زوجي عني. وعمر واقفٌ يَستمع قولها، فقال لها: يرحمك الله، يرحمك الله! ثمَّ وجَّه إليها بكسوة ونفقة، وكتب في أن يَقدم عليها زوجها.

النص من طبعة مؤسسة هنداوي كما في «مدونة الكتب العربية الإلكترونية» (رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف ٤٫٠)، والنص الأصلي في الملكية العامة، بعد حذف الحواشي. الرخصة · مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الجزء الثاني

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.