من «مصارع العشاق» لجعفر بن أحمد السراج (ت ٥٠٠هـ)
شامة مشئومة
فأخذها عبد الله بن علي بن عبد الله بن العباس، وكان معها من الجوهر ما لا يُدرى ما هو، ومعها دِرعُ يواقيت وجوهر منسوجٌ بالذهب، فأخذ ما كان معها وخلَّى سبيلها، فقالت في الظلمة: أي دابةٍ تحتي؟ قيل لها: دَهمَاءُ، في الظُّلمة. فقالت: نجوتُ.
قال: فأقبلوا على عبد الله بن علي، فقالوا: ما صنعتَ؟ أدنى ما يكونُ يبعثُ أبو جعفر إليها، فتُخبرُه بما أخذتَ منها فيأخذه منك، اقتُلها. فبعث في إثرها، وأضاء الصبح، وإذا تحتها بغلةٌ شهباء وَرْدَة، فلحقها الرسول، فقالت: مَه! فقال: أُمِرنا بقتلك. قالت: هذا أهونُ عليَّ، فنزلت فشدَّت درعها من تحت قدمَيها وكمَّيها.
النص من طبعة مؤسسة هنداوي كما في «مدونة الكتب العربية الإلكترونية» (رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف ٤٫٠)، والنص الأصلي في الملكية العامة، بعد حذف الحواشي. الرخصة · مصادر الموقع