من «مصارع العشاق» لجعفر بن أحمد السراج (ت ٥٠٠هـ)
شعرٌ على حائط
أخبرنا أبو علي محمد بن الحسين الجازري، حدثنا المعافى بن زكريا، حدثنا الحسين بن محمد بن عفير الأنصاري، قال: قال أبو علي صديقنا: حدثني بعض أهل المعرفة أنه بينا هو في بعض بلاد الشام نزل في دارٍ من دورِها، فوجد على بعض حيطانها مكتوبًا:
دعوا مُقلَتي تبكي لفقدِ حبيبهالتُطفي ببردِ الدمع حَرَّ كرُوبَها
ففي حلِّ خيط الدمع للقلب راحةٌفطوبى لنفسٍ مُتِّعَت بحبيبِها
بمن لو رأتْه القاطعات أكفَّهالما رضيَتْ إلا بقطعِ قلوبها
قال: فسأل عنه، فأُخبر أن بعض العُمَّال نزل هذه الدار، وقد أصاب ثلاثين ألف دينار، فعَلِقَ غُلامًا، فأنفق ذلك المال كله عليه.
قال: فبَينا أنا جالسٌ إذ مرَّ بنا ذلك الغلام. قال: فما رأيتُ غلامًا أحسن منه حُسنًا وجمالًا.
النص من طبعة مؤسسة هنداوي كما في «مدونة الكتب العربية الإلكترونية» (رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف ٤٫٠)، والنص الأصلي في الملكية العامة، بعد حذف الحواشي. الرخصة · مصادر الموقع