من «مصارع العشاق» لجعفر بن أحمد السراج (ت ٥٠٠هـ)
في وجهه شافع
وأخبرنا أبو علي الجازري، حدَّثنا المعافى، حدَّثنا محمد بن يحيى الصولي، حدَّثنا علي بن يحيى، قال: كنتُ واقفًا بين يدي المعتضد وهو مقطِّبٌ، فأقبل بدر، فلما رآه من بعيدٍ تبسَّم وأنشد:
وفي وجهه شافعٌ يمحو إساءتهمن القلوب وجيهٌ حيثُ ما شفَعَا
ثمَّ قال لي: لمن هذا؟ فقلت: يقوله الحكم بن كثير المازني البصري. قال: أنشِدْني باقي الشعر. قلت:
لهفي على مَن أطار النومَ فامتنعاوزاد قلبي على أوجاعِه وجعا
كأنما الشمس من أعطافه لمعتحُسنًا أو البدر من أزراره طلعا
مُستقبلٌ بالذي يهوى وإن عَظُمتمنه الإساءة معذورٌ بما صنعا
في وجهه شافعٌ يَمحو إساءتهمن القلوب وجيهٌ حيثُ ما شفعا
قال الصولي: فأخذ هذا المعنى أحمد بن يحيى بن العراق الكوفي، فقال: بدا وكأنه قمر. وأنشد البيتَين.
النص من طبعة مؤسسة هنداوي كما في «مدونة الكتب العربية الإلكترونية» (رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف ٤٫٠)، والنص الأصلي في الملكية العامة، بعد حذف الحواشي. الرخصة · مصادر الموقع