من «مصارع العشاق» لجعفر بن أحمد السراج (ت ٥٠٠هـ)
المحبوس وابنة الوالي
أخبرنا عبد الواحد بن الحسين المقري إن لم يكن سماعًا فإجازةً، حدَّثنا إسماعيل بن سعيد بن سويد، حدَّثنا أبو علي الكوكبي، حدَّثنا ابن أبي الدنيا، حدَّثنا محمد بن زيد العتبي، أخبرني جدي الحسن بن زيد، قال: وَليَنا والٍ بديار مصر، فوجد على بعض عُمَّاله، فحبسه وقيَّده، فأشرفت عليه ابنة الوالي، فهويَتْه، فكتبَت إليه:
أيها الزاني بعينَيــه وفي الطرف الحُتُوفُ
إن تُرِد وصلًا فقدأمكنَك الظبيُ الألُوفُ
فأجابها الفتى:
إن ترَيني زاني العينيــن فالفَرْجُ عفيفُ
ليس إلا النظر الفاتِرُ والشِّعْرُ الظريفُ
فكتبت إليه:
قد أرَدْناكَ بأن تعــشَقَ إنسانًا ألُوفَا
فتأبَّيت فلا زِلــتَ لقيدَيكَ حليفا
فأجابها الفتى:
ما تأبَّيتُ لأنيكنتُ للظبي عَيُوفا
غير أني خِفتُ ربًّاكان بي برًّا لطيفًا
فذاع الشعر، وبلغ الخبر الوالي، فدعا به فزوَّجه إياها ودفعها إليه.
النص من طبعة مؤسسة هنداوي كما في «مدونة الكتب العربية الإلكترونية» (رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف ٤٫٠)، والنص الأصلي في الملكية العامة، بعد حذف الحواشي. الرخصة · مصادر الموقع