تجاوز إلى المحتوى

من «مصارع العشاق» لجعفر بن أحمد السراج (ت ٥٠٠هـ)

جميل والبنات العذريات (٢)

أخبرنا أبو علي محمد بن الحسين الجازري بقراءتي عليه، حدَّثنا أبو الفرج المعافى بن زكريا الجريري، حدَّثنا محمد بن داود بن سليمان النيسابوري، حدَّثنا علي بن الصباح، حدَّثني أبو المنذر، حدَّثني شيخ من أهل وادي القرى، قال: لما استعدى آل بُثينة مروان بن الحكم على جميل وطلبه ربعي بن دَجاجة العبدي صاحب تيماء، هرب إلى أقاصي بلادهم، فأتى رجلًا من بني عُذرة شريفًا، وله بناتٌ سبع كأنهن البدور جمالًا، وقال: يا بناتي، تحلَّين بجيِّدِ حليكنَّ، والبسن جَيِّدَ ثيابكن، ثمَّ تعرَّضن لجميل فإني أنفَسُ على مثل هذا من قومي.

وكان جميلٌ إذا رآهنَّ أعرض بوجهه فلا ينظر إليهن، ففعلن ذلك مِرارًا، فلما علم ما أريد بهن أنشأ يقول:

حلفتُ لكي تَعلَمنَ أني صادِقٌولَلصِّدق خيرٌ في الأمور وأنجَحُ
لَتكليم يومٍ من بُثينة واحدٍورؤيتها عندي ألذُّ وأصلحُ
من الدهر لو أخلو بكنَّ وإنماأعالجُ قلبًا طامحًا حين يطمَحُ
للشاعر جميل بثينة، من قصيدة «حلفت لكيما تعلميني أصادقا»

قال: فقال لهنَّ أبوهن: ارجعن، فوالله لا يُفلح هذا أبدًا.

النص من طبعة مؤسسة هنداوي كما في «مدونة الكتب العربية الإلكترونية» (رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف ٤٫٠)، والنص الأصلي في الملكية العامة، بعد حذف الحواشي. الرخصة · مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الجزء الثاني

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.