من «مصارع العشاق» لجعفر بن أحمد السراج (ت ٥٠٠هـ)
الرشيد والجارية المولعة بخلافه
أخبرنا أبو علي محمد بن الحسين الجازري، حدَّثنا المعافى بن زكريا، حدَّثنا أحمد بن علي المروزي الجوهري إملاءً من حفظه، أخبرني أبو العباس أحمد النيسابوري، أن هارون الرشيد كتب هذه الأبيات إلى جارية له كان يحبُّها، وكانت تُبغِضه:
إن التي عذَّبت نفسي بما قدرتكلَّ العذابِ فما أبقت ولا تركت
مازحتُها فبكت واستعبَرت جَزَعًاعني فلمَّا رأتني باكيًا ضحكت
فعُدتُ أضحكُ مسرورًا بضحكتهاحتى إذا ما رأتْني ضاحِكًا فبَكَت
تبغي خلافي كما خَبَّت براكِبِهايومًا قَلُوصٌ فلما حثَّها بَرَكَت
ووجدت له في هذه القطعة بيتًا أول وبيتًا أخيرًا، فأمَّا الأول فهو:
أليس مِن عجبٍ بل زادني عَجَبًامملوكةٌ مَلَكَت من بعد ما مُلكت؟
وأمَّا البيت الأخير فهو:
كأنها دُرَّةٌ قد كُنتُ أذخَرُهاليومِ عُسرٍ فلما رُمتُها هَلَكَت
النص من طبعة مؤسسة هنداوي كما في «مدونة الكتب العربية الإلكترونية» (رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف ٤٫٠)، والنص الأصلي في الملكية العامة، بعد حذف الحواشي. الرخصة · مصادر الموقع