من «مصارع العشاق» لجعفر بن أحمد السراج (ت ٥٠٠هـ)
رداء من الصون والعفاف
ولي من نسيب قصيدةٍ من أولها:
يا ليلةً لا أزالُ أذكُرُهاما نُسيتْ ليلةٌ وأشكُرُها
وَفَت سُليمى فيها بموعدِهاإذ طرقَت والظلام يُضمِرُها
وغابَ عنَّا رقيبُنا فصفتوكان يُخشى منه تكدُّرها
بِتنا ضجيعَين في ملاحِفَ يطــويها الهوى تارةً وينشُرُها
أنهلُ من ريقِها على ظمأٍصهباء فوها الشهيُّ مِعصَرُها
نقلي على شُربِ رِيقِها قُبَلٌتُشعِلُ نار الهوى وتُسعِرُها
إن مُلَّ لفظٌ مُكرَّرٌ فمُنىنفسيَ في لفظةٍ تُكرِّرُها
جاريةٌ ذات منظرٍ حَسَنٍأحسَنَ تصويرَها مُصوِّرُها
كالغُصن قدًّا والبدر إن سفرتشبيهُها في الظباء أحوَرُها
فمِن كثيبٍ واراه مِئزَرُهاوبَدرِ تِمٍّ غطَّاه مِعجَرُها
طيِّبَة الأصلِ لست أنسُبِهامخافةً أن يَغارَ مَعشَرُها
وخافت الصبحَ أن يَنِمَّ علىمكانِها ضوءُهُ فيُشهَرُها
فودَّعتني عجلى وأدمُعُهايَبُلُّ أردانها تحدُّرُها
وانصرَفت في رداء مَكرُمَةٍوحُلتي عِفَّةٍ تُجرِّرُها
رداؤها الصونُ والعفافُ فماتكادُ عينُ الأنامِ تنظُرُها
وهي طويلة اقتصرت على ما ذكرته.
النص من طبعة مؤسسة هنداوي كما في «مدونة الكتب العربية الإلكترونية» (رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف ٤٫٠)، والنص الأصلي في الملكية العامة، بعد حذف الحواشي. الرخصة · مصادر الموقع