تجاوز إلى المحتوى

من «المختار من كتاب اللهو والملاهي» لابن خرداذبه (ت ٢٨٠هـ)

الأبجر

غلام ابن سريج واسمه عبيد بن القسر أبو ظبية ولقبه الحسحاس مكي مرصع مولى لبني ليث وكان يتيماً لعطاء بن أبي رياح ولم يكن بمكة أحد أطر ولا أحسن هيئة من الأبجر. كانت حلته بماية دينار وفرسه بماية دينار. وكان أحسن الناس خلقاً وكان يقف بين المازمين ويرفع صوته ويغني. فيقف الناس حتى يدق بعضهم بعضاً.

وخرج ليلة سبع من ذي الحجة فجلس على قريب من النعيم ومرّ به عسكر الوليد بن يزيد وفيه قباب وخيل تجنب وفيها فرس مجنب فاندفع فغنّى:

عرفت ديار الحي خالية قفراكان بها لما توهّمتها سطرا

الطويل خفيف الرمل فصاح به صائح ويحلك أعد الصوت. قال: لا والله إلا بالفرس المجنب وأربع مائة دينار.

فاستوصف منزله وبعث إليه من غد بذلك مع تخت بثياب وشي وغيره ثم صار إليه.

ومات بمصر. وجدت له خمسة وثلاثين صوتاً. وفي كتاب يونس ما غنّاه مفرداً وشارك فيه أحد عشر صوتاً. منها:

سألني الناس أين يغمد بهذاقلت يأتي في الدار قرماً سريّا
ما قطعت البلاد أسمو ولا أممت إلا إليك يا زكريا

لموسى بن إبراهيم بن طلحة خفيف ثقيل الأول

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من أخبار المغنين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.