تجاوز إلى المحتوى

من «المختار من كتاب اللهو والملاهي» لابن خرداذبه (ت ٢٨٠هـ)

دحمان الأشقر

ودحمان لقب واسمه عبد الرحمن أبو عمرو مدني مولى لبني ليث بن بكر بن عبد الله بن كنانه. وكان أبوه جمّالاً وكان يضرب بالعود وكان يحجّ ويغزو كلّ عام وكان معدلاً شهد عند عبد العزيز بن المطلب بن حنطب المخزومي على عراقي فعدّله.

فقال العراقي: إنه دحمان فقال: أعرفه ولو لم أعرفه لسألت عنه. فقال: إنه مغني يعلم الجواري الغناء.

فقال: غفر الله لك وأيّنا لا يتغنَّى. ودحمان الذي يقول: ما رأينا باطلاً قط أشبه بالحق من الغناء. ومر يوماً وعليه رداء طريف.

فقيل له: بكم أخذت هذا الرداء. فقال: بما ضر جيراننا. وقال الشاعر:

إذا ما هزج الوادي أو ثقل دحمان
فهذا الشدو من هذاومن هذا بميزان
فهذا سيّد الأنسوهذا سيّد الجان
للشاعر أعشى سُليم، اقرأ القصيدة

وقال فيه أعشى بني سليم:

قل لذي اللهو في الأفاق كلهمأعطوا المقاده أهل الفضل دحمانا
قرماً من البزل جرجاراً يحطمكمكما يحطم ليث الغاب أقرانا
كنت فحولا فصرتم يوم حلبتكملمَّا انبرى لكم دحمان خصيانا
بل أبلغوه عن الأعشى مقالتهأعشى سليم أبو عمرو سليمانا
قولوا يقول أبو عمرو لصحبته ياليت دحمان قبل الموت غنَّانا
للشاعر أعشى سُليم، اقرأ القصيدة

وبقي إلى أيام الرشيد ومات بالأنواء سنة اثنين وثمانين ومائة. وجدت له في كتاب إبراهيم مائتين وأحد وثمانين صوتاً. وفي كتاب يونس صوتاً واحداً شارك فيه الغريض:

أبا كرة في الظاعنين رميمولم تشف متبول الفؤاد سقيم
وقالت لأترابٍ لها شبه الدمايبكين شجوا والدموع شجوم

لجرير رمل وفيه للعريض

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من أخبار المغنين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.