تجاوز إلى المحتوى

من «المختار من كتاب اللهو والملاهي» لابن خرداذبه (ت ٢٨٠هـ)

حنين بن بلوع

أبو الأسود الحيري وكان نصرانياً جمّالاً يكري الإبل عبادي وقيل أنه من بني الحرث بن كعب وهو الذي يقول وغناؤه له:

أنا حنين ومنزلي النجفوما نديمي إلا الفتى النصف
أغرف بالطاس وسط باطيةمترعة تارة واغترف
من قهوة باكر التجار بهابنت يهود قرارها الخزف
فالعيش غض ومنزلي خصبلم تغرني شقوة ولا عنف

لحنين خفيف ثقيل الأول وحرّم خالد بن عبد الله القسري الغناء فأذن للناس يوماً فدخل عليه حنين فقال أصلح الله الأمير.

كانت لي صناعة كنت أنفق على عيالي منها فحرّمتها. قال: وما صناعتك.

فكشف عن عوده. فقال له: غنِ. فحرك أوتاره وغنَّى:

أيها الشامت المعيّر بالدهر أأنت المبرأُ الموفور
للشاعر عدي بن زيد، من قصيدة «أرواح مودع أم بكور»
أم لديك العهد الوثيق من الأيام أم أنت جاهل مغرور
للشاعر عدي بن زيد، اقرأ القصيدة
أين كسرى خير الملوك أنوشروان أم أين قبله سابور

وبنوا الأصفر الملوك كرام ال - أرض لم يبقَ منهم مذكور لعدي بن يزيد: فبكا خالد وقال: قد أذنت لك فلا تجالس عربيداً ولا سفيهاً.

فكان حنين إذا دُعي قال: أفيكم سفيه أو عربيد. فإذا قيل له: لا دخل إليهم. وجدت له أحد وثلاثين صوتاً وفي كتاب يونس ما غناه مفرداً وشارك فيه خمسة عشر صوتاً. منها المتقارب:

أأنكرت من بعد عرفانكامنازل كانت لجيرانكا
للشاعر عمر بن أبي ربيعة، من قصيدة «أأنكرت من بعد عرفانكا»
منازل بيضا كانت تكونلسرّ هواك وإعلانكا

ثقيل الأول

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من أخبار المغنين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.