من «الفاخر» للمفضل بن سلمة (ت ٢٩٠هـ)
قولهم لله درك
قال الأصمعي وغيره: أصل ذلك أنه كان إذا حُمِد فعل الرجل وما يجيء منه. قيل: لله درُّك، أي ما يجيء منك بمنزلة درّ الناقة والشاة. ثم كثر في كلامهم حتى جعلوه لكل ما يتعجب منه، وأنشد لابن أحْمَرَ:
بانَ الشبابُ وأفنَى ضِعْفَهُ العُمُرُللهِ دَرِّي فأيَّ العَيْشِ أَنْتَظِر
قال يتعجب من نفسه، أي عيش ينتظر. قال الفراء: وقد تتكلم العرب بها بغير الله فيقال: درّ درُّك عند الشيء يُمدح. وأنشد:
دّرَّ دَرُّ الشبابِ والشَّعَرِ الأَسْوَدِ والضامِزاتِ تَحْتَ الرِّحال
النص من طبعة دار إحياء الكتب العربية بالقاهرة (١٣٨٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع