تجاوز إلى المحتوى

من «الفاخر» للمفضل بن سلمة (ت ٢٩٠هـ)

قولهم زينب سترة

أول من قال ذلك ابن رهيمة المدني الشاعر لزينب بنت عكرمة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي. وقال بعضهم: هي زينب بنت عبد الله بن عكرمة، وكانت عجوزاً كبيرة ولها جَوارٍ مُغنيَّات. وكان ابن رُهَيمة، واسمه محمد وهو مولىً لخالد بن أسِيد، يتعشّق بعض جواريها فتُسرُّ لذلك وتَصِلهما وتكسوهما، فمن قوله فيها:

أَقْصَدْتِ زَيْنَبَ قَلْبِي بعدَ ماذَهَبَ البَاطِلُ مِنِّي والغَزَلْ

ولها يقول:

إِنَّما زَيْنَبُ الهَوَىوهْيَ الهَمُّ والمُنى

وله فيها عدة أشعار. ثم إن زينب حجَبَتها لشيءٍ بلغها، فقال ابن رُهيمة:

وَجَدَ الفؤادُ بِزَيْنَبَاوَجْداً شَدِيداً مُتْعِبَا
للشاعر علية بنت المهدي، اقرأ القصيدة
أَمْسَيْتُ من كَلَفٍ بهاأُدْعَى الشَّقِيَّ المُسْهَبَا
ولقد كَنَيْتُ عن اسْمِهاعَمْداً لكي لا تَغْضَبَا
للشاعر علية بنت المهدي، اقرأ القصيدة
وجَعَلْتُ زَيْنَب سُتْرَةًوكَتَمْتُ أَمراً مُعْجِبَا

فصار كل من أومأ إلى شيء وهو يريد غيره يقول: زينب سُترةٌ.

النص من طبعة دار إحياء الكتب العربية بالقاهرة (١٣٨٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الفاخر»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.