تجاوز إلى المحتوى

من «الفاخر» للمفضل بن سلمة (ت ٢٩٠هـ)

قولهم بعرة. عند الشيء يتهاون به

أصل ذلك أن نساء الجاهلية كان إحداهن إذا مات عنها زوجها اعتدَّت عليه سنة لا تخرج من بيتها، فإذا تمَّ الحولُ فمرَّ كلب رمته ببعرةٍ ثم خرجت من بيتها. وإنما تفعل ذلك لتُرِي الناس أن إقامتها حَوْلاً بعد زوجها أهون عليها من بعرةٍ يُرمى بها كلب. ثم كثر ذلك حتى جُعِل مثلاً في كل ما يتهاون به. وقد رُوي عن النبي ﷺ أن امرأة تُوفِّي عنها زوجها فاشتكت عينها، فأرادوا أن يُداووها، فسئل النبي ﷺ عن ذلك فقال: قد كانت إحداكُنَّ تمكث في بيتها الحَوْل، فإذا كان الحَوْل فمر كلب رمته ببعرة ثم خرجت. أفلا أربعة أشهر وعشرا؟!. وقد ذكرت الشعراء هذه الإقامة، فمن ذلك قول لبيد:

وهُمُ رَبِيعٌ للمُجاوِرِ فيهموَالمُرْمِلاتِ إذا تَطَاوَلَ عَامُها
للشاعر لبيد بن ربيعة، من قصيدة «عفت الديار محلها فمقامها»

النص من طبعة دار إحياء الكتب العربية بالقاهرة (١٣٨٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الفاخر»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.