من «الفاخر» للمفضل بن سلمة (ت ٢٩٠هـ)
قولهم حقن الله دمه
أي حَبَسَه في جِلده وملأهُ به. وكلُّ ما ملأت شيئاً أو دسسته فيه فقد حَقَنْته فيه. ومن هذا سُمِّيت الحقنة، وقال الشاعر يصف إبلاً:
جُرْداً تَحَقَّنَتِ النجِيلَ كأَنَّمابِجُلُودِهِنَّ مَدارِجُ الأَنْبارِ
يقال أكلت النجيل فملأت به أجوافها. ومن أمثال العرب: يأبى الحقِينُ العِذْرَةَ يقال ذلك للمُعتذر بغير عُذر. قال أبو عبيدة: وأصل ذلك أنّ رجلاً حَقَنَ إهالةً وشرط أنها سمن، فلما صُبَّ فإذا هو
إهالة، فجعل يقول: أعذِرني. فقال الرجل: أبى الحقين العِذْرة. وقال غير أبي عبيدة: أصل ذلك أن رجلاً استطعم رجلاً فقال له: ما عندي شيء فأعذِرني. وبصر الطالبُ بِنَحْيِ سمنٍ في رَحْلهِ، فقال: أبى الحقين العِذْرة.
النص من طبعة دار إحياء الكتب العربية بالقاهرة (١٣٨٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع