من «الفاخر» للمفضل بن سلمة (ت ٢٩٠هـ)
قولهم فرق أنفع من الحب
أول من قال ذلك الغضبان بن القعثري الشيباني، وكان لما خلع عبد الله بن اللجارود وأهل البصرة الحجاج وانتهبوه قال: يا أهل العراق تعشوا الجدى قبل أن يتغداكم. فلما قتل الحجاج بن الجارود أخذ الغضبان وجماعة من نظرائه فحبسهم. وكتب الحجاج إلى عبد الملك بقتل ابن الجارود وخبرهم، فأرسل إليه عبد الملك عبد الرحمن بن مسعود الفزاري وأمره أن يؤمن كل خائف وأن يخرج المسجنين.
فأرسل الحجاج إلى الغضبان فدخل عليه، فقال له الحجاج: إنك لسمين.
فقال الغضبان: من يكن ضيف الأمير يسمن. وقد قيل: إنه قال: القيد والرتعة فقال: أنت القائل لأهل العراق: تعشوا الجدي قبل أن يتغداكم؟! قال: ما نفعت قائلها ولا ضرت من قيلت فيه! فقال: أتحبني يا غضبان؟ قال: أو فرق خير لك من الحب. فذهبت مثلاً.
النص من طبعة دار إحياء الكتب العربية بالقاهرة (١٣٨٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع