من «الديباج» لأبي عبيدة (ت ٢٠٩هـ)
حكماء العرب العدول ثلاثة
هرم بن قطبة الذي يقول فيه الأعشى:
ولا إلى الهرمين فيبيت الحكومة والصباره
والآخر: خرن بن سنان.
ومعاوية بن مالك بن جعفر بن كلاب. وكان النعمان بن المنذر اللخمي يجهز لطيمة له إلى عكاظ ويشتري له بها بروداً وحريراً وما يكون
فيها ويبعث معها خفيراً، فبعث قرة بن هبيرة القشيري خفيراً على من ليس في دينه في السنة التي عرب فيها النعمان من كسرى فاحتوى عليها حين هرب، فقالت بنو عقيل بن كعب إنها للملك، وقد احتويت عليه ونحن نخاف عاقبة الملوك بجنايتكم فأعطونا بعضه. فقالت بنو قشير بن كعب: ما أنتم وذاك؟ فاقتتلوا ووقعت بينهم دماء، ثم إنهم تراضوا بأحد بني أم البني؛ عامر وطفيل ابني مالك فأتوهما وهما غازيان فوجدوا معاوية ابن مالك حاضراً فقال: ما طلبتكم فإما أن أفصل، وإما أن أحمل فتحاكموا إليه فحكم بينهم ثم حمل عنهم فقال معاوية:
رأيت الصدع من كعب وكانتمن الشنآن قد دعيت كعابا
سبقت بها قدامة أو سميراولو دعيا إلى مثل أجابا
سأحملها وتعقلها غنيوأورث مجدها أبداً كلابا
أعوذ مثلها الحكماء بعديإذا ما الحق في الأشياع نابا
وكان يدعي معوذ الحكماء.
النص من طبعة مكتبة الخانجي بالقاهرة (١٤١١هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع