أَجَدَّ القَلبُ مِن سَلمى اِجتِنابا

الشاعر: مَعُوِّد الحكماء · البحر: الوافر

هذه القصيدة من شعر مَعُوِّد الحكماء، من قبل الإسلام، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَجَدَّ القَلبُ مِن سَلمى اِجتِنابا ... وَأَقصَرَ بَعدَ ما شابَت وَشابا

وَشــــابَ لِداتُهُ وَعَــــدَلنَ عَنهُ ... كَما أَنضَيتَ مِن لُبسٍ ثِيابا

فَإِن تَكُ نَبلُها طاشَت وَنَبلي ... فَقَد نَرمي بِها حِقَباً صيابا

فَتَصطادُ الرِجالَ إِذا رَمَتهُم ... وَأَصطادُ المُخَبَّأَةَ الكَعابا

فَإِن تَكُ لا تَصيدُ اليَومَ شَيئاً ... وَآبَ قَنيصُها سَلَماً وَخابا

فَإِنَّ لَها مَنازِلَ خاوِياتٍ ... عَلى نَملى وَقَفتُ بِها الرِكابا

مِنَ الأَجزاعِ أَسفَلَ مِن نُمَيلٍ ... كَما رَجَّعتَ بِالقَلَمِ الكِتابا

كِتابَ مُحَبِّرٍ هاجٍ بَصيرٍ ... يُنَمِّقُهُ وَحاذَرَ أَن يُعابا

وَقَفتُ بِها القَلوصَ فَلَم تُجِبني ... وَلَو أَمسى بِها حَيٌّ أَجابا

وَناجِيَةٍ بَعَثتُ عَلى سَبيلٍ ... كَأَنَّ عَلى مَغابِنِها مَلابا

ذَكَرتُ بِها الإِيابَ وَمَن يُسافِر ... كَما سافَرتُ يَدَّكِرِ الإِيابا

رَأَبتُ الصَدعَ مِن كَعبٍ فَأَودى ... وَكانَ الصَدعُ لا يَعِدُ اِرتِئابا

فَأَمسى كَعبُها كَعباً وَكانَت ... مِنَ الشَنآنِ قَد دُعَيَت كِعابا

حَمَلتُ حَمالَةَ القُرَشِيِّ عَنهُم ... وَلا ظُلماً أَرَدتُ وَلا اِختِلابا

أُعَوَّدُ مِثلَها الحُكَماءَ بَعدي ... إِذا ما الحَقُّ في الأَشياعِ نابا

سَبَقتُ بِها قُدامَةَ أَو سُمَيراً ... وَلَو دُعِيا إِلى مِثلِ أَجابا

وَأَكفيها مَعاشِرَ قَد أَرَتهُم ... مِنَ الجَرباءِ فَوقَهُمُ طِبابا

يَهِرُّ مَعاشِرٌ مِنّي وَمِنهُم ... هَريرَ النابِ حاذَرَتِ العِصابا

سَأَحمِلُها وَتَعقِلُها غَنِيٌّ ... وَأورِثُ مَجدَها أَبَداً كِلابا

فَإِن أَحمَد بِها نَفسي فَإِنّي ... أَتَيتُ بِها غَداتَئِذٍ صَوابا

وَكُنتُ إِذا العَظيمَةُ أَفظَعَتهُم ... نَهَضتُ وَلا أَدِبُّ لَها دِبابا

بِحَمدِ اللَهِ ثُمَّ عَطاءِ قَومٍ ... يَفَكّونَ الغَنائِمَ وَالرِقابا

إِذا نَزَلَ السَحابُ بِأَرضِ قَومٍ ... رَعَيناهُ وَإِن كانوا غِضابا

بِكُلِّ مُقَلِّصٍ عَبلٍ شَواهُ ... إِذا وُضِعَت أَعِنَّتُهُنَّ ثابا

وَدافِعَةِ الحِزامِ بِمِرفَقَيها ... كَشاةِ الرَبلِ آنَسَت الكِلابا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الكتابا: أَبَأَ: قَالَ الشَّيْخُ أَبو مُحَمَّدِ بْنُ بَرِّي رحِمه اللَّهُ: الأَبَاءَةُ لأَجَمَةِ القَصَبِ، والجمعُ أَباءٌ. قَالَ وَرُبَّمَا ذُكر هَذَا الْحَرْفُ فِي المعتلِّ مِنَ الصِّحاح وإِن الهمزةَ أَصلها ياءٌ. قَالَ: وَلَيْسَ … (لسان العرب)
  • الكعابا: عبأ: العِبْءُ، بالكسرِ: الحِمْل والثِّقلُ مِنْ أَي شيءٍ كَانَ، وَالْجَمْعُ الأَعْباء، وَهِيَ الأَحْمال والأَثْقالُ. وأُنشد لِزُهَيْرٍ: الحامِل العِبْء الثَّقِيل عَنِ الجاني، ... بِغَيرِ يَدٍ وَلَا شُكْرٍ وَيُرْوَى لِغَيْ … (لسان العرب)
  • بالقلم: قلم: القَلَم: الَّذِي يُكتب بِهِ، وَالْجَمْعُ أَقْلام وقِلام. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَجَمْعُ أَقْلام أَقَالِيم؛ وأَنشد ابْنُ الأَعرابي: كأَنَّني، حِينَ آتِيها لتُخْبِرَني ... وَمَا تُبَيّنُ لِي شَيْئاً بِتَكْلِيمِ، صَحِي … (لسان العرب)
  • بصير: صير: صارَ الأَمرُ إِلى كذا يَصِيرُ صَيْراً ومَصِيراً وصَيْرُورَةً وصَيَّرَه إِليه وأَصارَه، والصَّيْرُورَةُ مصدر صارَ يَصِيرُ. وفي كلام عُمَيْلَةَ الفَزارِي لعمه وهو ابن عَنْقاءَ الفَزارِي: ما الذي أَصارَك إِلى ما أَرى ي … (لسان العرب)
  • تصيد: صيد: صَادَ الصَّيْدَ يَصِيدُه ويَصادُه صَيْداً إِذا أَخذه وتَصَيَّدَه واصْطادَه وصادَه إِياه. يقال: صِدْتُ فُلَانًا صَيْداً إِذا صِدْتَه لَهُ، كَقَوْلِكَ بَغيتُه حَاجَةٌ أَي بَغَيْتُها لَهُ. صادَ المكانَ واصْطادَه: صادَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • نهاك عن الغواية ما نهاكا
  • ألا هبي بصحنك فاصبحينا
  • سلو قلبي غداة سلا وثابا
  • وكم لله من لطف خفي
  • دع الأيام تفعل ما تشاء
  • قصيدة
  • أقلي اللوم عاذل والعتابا