من «منتهى الطلب من أشعار العرب» لابن ميمون (ت ٥٩٧هـ)
معود الحكماء
وقال معاوية بن مالك بن جعفر بن كلاب، وهو معوّد الحكماء وهي مفضلية، قرأتها على ابن الخشّاب:
أجدَّ القلبُ منْ سلمَى اجتِناباوأقصَرَ بعدَ ما شابتْ وشابا
وشابَ لداتُهُ وعدَلْنَ عنهُكما أنضَيتَ من لبسٍ ثيابا
فإن تكُ نبلُها طاشَتْ ونبلِيْفقدْ نَرَمي بها حقَباً صِيابا
فتصطادُ الرِّجالَ إذا رمتُهمْوأصطادُ المخبّأةَ الكعابا
فإنَّ تكُ لا تصيدُ اليومَ شيئاًوآبَ قنيصُها سلْماً وخابا
فإنَّ لها منازلَ خاوياتٍعلى نملَي وقفْتُ بها الرِّكابا
من الأجزاعِ أسفلَ من نميْلٍكما رجّعتَ بالقلمِ الكتابا
كتابَ محبِّرٍ هاجٍ بصيرٍينمِّقُهُ وحاذَرَ أنْ يعابا
وقفتُ بها القَلوصَ فلم تجبنيولو أمسَى بها حيٌّ أجابا
وناجيةٍ بعثْتُ على سبيلٍكأنَّ على مغابنها ملابا
ذكرتُ بها الإيابَ ومنْ يسافِرْكما سافرتُ يدَّكرِ الإيابا
رأيتُ الصّدعَ من كعبٍ فأودَىوكانَ الصَّدعُ لا يعِدُ ارتئابا
فأمسى كعبُها كعْباً وكانتْمنَ الشَّنأنِ قد دعيتْ كعابا
حملتُ حمالةَ القُرَشيِّ عنْهمُولا ظُلماً أردتُ ولا اختِلابا
أعوِّدُ مثلَها الحكماءَ بعدِيإذا ما نائبُ الحَدَثانِ نابا
سبقتُ بها قدامةَ أو سُميراًولو دعيا إلى مثْلٍ أجابا
وأكفِيها معاشِرَ قد أرتْهُمْمنَ الجَرباءِ فوقَهُمُ طِبابا
يهرُّ معاشِراً منِّي ومنهُمُهريرَ النَّاب حاذرَتِ الِعصابا
سأحمِلُها ويعقلُها غنِيٌّوأورِثُ مجدَها أبَداً كلابا
فإنْ أحْصُرْ بها نفسِي فإنّيأتيتُ بها غداتئذٍ صوابا
وكنتُ إذا العظيمَةُ أفظعتْهُمْنهضْتُ ولا أدبُّ لها دِبابا
بحمدِ اللهِ ثمَّ عطاءِ قومٍيفكّونَ الغنائِمَ الرِّقابا
إذا نزلَ السَّحابُ بأرضِ قومٍرعيناهُ وإن كانوا غضابا
بكلِّ مقلِّصٍ عبْلٍ شواهُإذا وضعتْ أعنَّتُهُنَّ ثابا
ودافعةِ الحزامِ بمرفقيْهاكشاةِ الرَّملِ آنستِ الرِّكابا
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع