من «منتهى الطلب من أشعار العرب» لابن ميمون (ت ٥٩٧هـ)
عوف بن الأحوص
وقال عوف بن الأحوص الكعبي، وهي مفضلية قرأتها على شيخي ابن الخشاب:
هدمتِ الحياضُ فلم يغادرلحوضٍ من نصابيهِ إزاءُ
لخولةَ إذ همُ مغنىً لأهليوأهلكِ ساكنونَ معاً رياءُ
فلأياً ما تليقُ رسوم دارٍوما أبقى منَ الحطبِ الصلاءُ
وإني والذي حجت قريشٌمحارمهُ وما جمعت حراءُ
وشهرِ بني أميةَ والهداياإذا حبست مضرجها الدماءُ
أذمكَ ما ترقرقَ ماءُ عينيعليَّ إذن من اللهِ العفاءُ
أقرُّ بحبكم ما دمتُ حياًوألزمهُ وإن بلغَ الفناءُ
ولا تتعوجوا في الحلمِ عمداًكما يتعوجُ العودُ السراءُ
ولا أفتي لكم من دونِ حقٍّفأبطلهُ كما بطلَ الحجاءُ
فإني والحكومةَ يا ابنَ كلبٍعليَّ وإن تكفنني سواءُ
خذوا دأباً بما أثايتُ فيكمفليسَ لكم على دأبٍ علاءُ
وليسَ لسوقةٍ فضلٌ عليناوفي أشياعكم لكمُ بواءُ
فهل لكَ في بني حجرِ بن عمروفتعلمهُ وأجهلهُ ولاءُ
أو العنقاءِ ثعلبةَ بن عمرودواءُ القومِ للكلبى شفاءُ
وما إن خلتكم من آلِ نصرٍملوكاً والملوكُ لهم غلاءُ
ولكن نلتَ مجدَ أبٍ وخالٍوكانَ إليهما ينمي العلاءُ
أبوكَ بجيدٌ والمرءُ كعبٌفلم تظلم بأخذك ما تشاءُ
ولكن معشرٌ من جذمِ قيسٍعقولهمُ الأباعرُ والرعاءُ
وقد شجيت أنِ استمسكتُ منهاكما يشجى بمسعرهِ الشواءُ
قتاةُ مذربٍ أكرهتُ فيهاشراعياً مقالمهُ ظماءُ
وقال أيضاً وهي مفضلية وقرأتها على شيخي ابن الخشاب:
ومستنبحٍ يخشى القواءَ ودونهُمن الليلِ بابا ظلمةٍ وستورها
رفعتُ لهُ ناري فلما اهتدى لهازجرتُ كلابي أن يهرَّ عقورها
فلا تسأليني وأسألي ما خليقتيإذا ردَّ عافي القدرِ من يستعيرها
وكانوا قعوداً حولها يرقبونهاوكانت فتاةُ الحيِّ ممن ينيرها
ترى أنَّ قدري لا تزالُ كأنهالذي القرةِ المقرورِ أمٌّ يزورها
مبرزةً لا يجعلُ السترُ دونهاإذا أخمدَ النيرانُ لاحَ بشيرها
إذا الشولُ راحت ثمَّ لم تفدِ لحمهابألبانها ذاقَ السنانَ عقيرها
وإني لتراكُ الضغينةِ قد بداثراها من المولى فما استثيرها
تسوقُ صريمٌ شاءها من جلاجلٍإليَّ ودوني ذاتُ كهفٍ وقورها
إذا قيلتِ العوراءُ وليتُ سمعهاسواي ولم أسأل بها ما دبيرها
فماذا نقمتم من بنينَ وسادةٍبريءٍ لكم من كلِّ غمرٍ صدورها
همُ رفعوكم بالسماءِ فكدتمُتنالونها لو أنَّ حياً يطورها
ملوكٌ على أنَّ التحيةَ سوقةٌألاياهمُ يوفى بها ونزورها
فإلاَّ يكن مني ابنُ زحرٍ ورهطهُفمني رياحٌ عرفها ونكيرها
وكعبٌ فإني لابنها وحليفهاوناصرها حيثُ استمرَّ مريرها
لعمري لقد أشرفتُ يومَ عنيزةٍعلى رغبةٍ لو شدَّ نفساً ضميرها
ولكنَّ هلكَ المرءِ ألاَّ تمرهُولا خيرَ في ذي مرةٍ لا يغيرها
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع