وُمــسْـتَـنْـبِـحٍ يـخـشـى القَـواءَ ودونَهُ
الشاعر: عوف بن الأحوص · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر عوف بن الأحوص، من قبل الإسلام، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وُمــسْـتَـنْـبِـحٍ يـخـشـى القَـواءَ ودونَهُ — مـن الليـلِ بـابـا ظُـلْمَـةٍ وسُـتـورُها
رَفَـعْـتُ له نـاري فـلمّـا اهـتدى بها — زجَــرْتُ كــلابــي أن يَهِــرَّ عَــقُـورُهـا
فـبـاتَ وقـد أسْـرى مـن الليـلِ عُقْبَةً — بِــلَيْـلَةِ صِـدْقٍ غـابَ عـنـهـا شُـرورُهـا
فـلا تـسـأليـني واسألي عن خلِيقَتي — إذ رَدّّ عـافِـي القِـدْرِ مَـن يستعيرُها
وكـانـوا قُـعـودًا حـولهـا يَرْقُبونَها — وكـانـتْ فـتـاةُ الحـيِّ مِـمّـنْ يُـنِيرُها
تَــرَيْ أن قــدْري لا تــزالُ كــأنّهــا — لِذي الفـروةِ المـقـرورِ أُمٌّ يـزورها
مُــبَــرَّزَةٌ لا يُـجْـعَـلُ السِّتـْرُ دونـهـا — إذا أُخْـمِـدَ النِّيـرانُ لاح بَـشـيـرُها
إذا الشَّولُ راحتْ ثم لم تَفْدِ لَحْمَها — بـألبـانـهـا ذاقَ السِّنـانَ عَـقـيـرُها
وإنِّيــ لَتَــرَّاكُ الضَّغــِيـنَـةِ قـدْ بـدا — ثـراهـا مـن المـولى فلا أَسْتَثِيرُها
مــخــافــةَ أن تَــجْــنـي عَـلَيَّ وإنـمـا — يَهـيـجُ كـبـيـراتِ الأمـورِ صـغـيـرُهـا
تــســوقُ صــريـم شـاءهـا مـن جُـلاجِـلٍ — إليّ ودونـــي ذاتُ كـــهــفٍ وَقــورُهــا
إذا قـيـلتْ العَـوراءُ وَلَّيـتُ سَـمْـعَها — سِـوايَ ولم أَسْـألْ بـهـا مـا دَبـيرُها
فـمـاذا نَـقَـمْـتُـمْ مـن بـنـيـنَ وسادةٍ — بــريـءٌ لَكُـمْ مـن كـلِّ غِـمْـرٍ صـدورُهـا
هُــمُ رفــعــوكُــمْ للســمــاءِ فَــكِـدْتُـمُ — تــنــالونَهـا لو أنّ حـيًّاـ يَـطُـورُهـا
مُــلوكٌ عــلى أنّ التــحــيّــةَ سُــوقَــةٌ — ألاَ يـا هُـمُ يُـوفـي بـهـا ونُـذورُهـا
فـإلاَّ يـكـنْ مِـنِّيـ ابـنُ زَحْـرٍ ورَهْـطُهُ — فَــمِــنِّيــ ريــاحٌ عُـرْفُهـا ونَـكـيـرُهـا
وكــعــبٌ فـإنـي لابـنـهـا وحَـليـفُهـا — ونــاصِـرُهـا حـيـثُ اسـتـمـرَّ مَـريـرُهـا
لَعَــمْـرِي لقـد أشْـرَفْـتُ يـومَ عُـنَـيـزَةَ — عـلى رَغْـبَـةٍ لو شـدَّ نَـفْـسًـا ضـميرُها
ولكــنّ هُــلْكَ الأَمْــرِ أَنْ لا تُــمِــرَّهُ — ولا خَـيْـرَ فـي ذِي مِـرَّةٍ لا يُـغِـيرُها
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الشول: شول: شَالَتِ الناقةُ بذنَبِها تَشولُه شَوْلًا وشَوَلاناً وأَشَالَتْه واسْتَشَالَتْه أَي رَفَعَتْه؛ قَالَ النَّمِرُ بْنُ تَوْلَبٍ يصف فَرَسًا: جَمومُ الشَّدِّ شائلةُ الذُّنابى، ... تَخالُ بياضَ غُرَّتِها سِراجا وشَالَ ذَن …
- القواء: قوا: اللَّيْثُ: الْقُوَّةُ مِنْ تأْليف ق وي، وَلَكِنَّهَا حُمِلَتْ عَلَى فُعْلة فأُدغمت الْيَاءُ فِي الْوَاوِ كَرَاهِيَةَ تَغْيُّرِ الضَّمَّةِ، والفِعالةُ مِنْهَا قِوايَةٌ، يُقَالُ ذَلِكَ فِي الحَزْم وَلَا يُقَالُ فِي ال …
- المقرور: المَقْرُورُ : مفعـ.-: المصابُ بالبرد؛ أصيب المقرور بالزّكام/ يَوْمٌ مَقْرُورٌ، أي بَارِدٌ.
- بشيرها: البَشِيرُ : الحسن الوجه المتهلل؛ أخوك بشير الوجه.-: من يحمل خبراً مفرحاً فَلَمَّا أَنْ جَاءَ البَشِيرُ أُلْقَاهُ عَلَى وَجْههِ فَارْتدَّ بَصيراً.-: مُدوِّن الإنجيل عند المسيحيين.
- عافي: العَافِي [عفو]: فا.-: الرائد؛ هو عافي القافلة إلى الواحة.-: الضيفُ أو طالبُ المعروف.- من الآثار: الدارس الممحوّ. ج عُفاةٌ.