من «منتهى الطلب من أشعار العرب» لابن ميمون (ت ٥٩٧هـ)
شبيب بن البرصاء
وقال شبيب بن البرصاء المري، وهي مفضلية قرأتها حفظاً على شيخي أبي محمد بن أحمد بن الخشاب:
ألم ترَ أنَّ الحيَّ فرقَ بينهمنوىً يوم صحراءِ الغميمِ لجوجُ
نوىً شطنتهم عن هوانا وهيجتلنا طرباً إنَّ الطروبَ يهيجُ
فلم تذرفِ العينانِ حتى تحملتمعَ الصبحِ أحفاضٌ لهم وحدوجُ
وحتى رأيتُ الحيَّ تسفي ديارهممزعزعةٌ جنحَ الظلامِ دروجُ
فأصبحَ مسرورٌ ببينكَ معجبٌوباكٍ لهُ عندَ الديارِ نشيجُ
فإن تكُ هندٌ جنةً حيلَ دونهافقد يعزفُ اليأسَ الفتى فيعيجُ
إذا احتلتِ الرنقاءَ هندٌ مقيمةًوقد حالَ دوني من دمشقَ بروجُ
وبدلتُ أرضَ الشيح منها وبدلتتلاعَ المطالي سخبرٌ ووشيجُ
فلا وصلَ إلاَّ أن تقربَ بينناقلايصُ يخدينَ المثانيَ عوجُ
ومخلفةٌ أنيابها جدليةٌتشدُّ حشاها نسعةٌ ونسيجُ
لها ربذاتٌ بالنجاءِ كأنهادعائمُ أرزٍ بينهنَّ فروجُ
إذا هبطت أرضاً عزازاً تحاملتمناسمُ منها راعفٌ وشجيجُ
ومغبرةِ الآفاقِ يجري سرابهاعلى أكمها قبلَ الضحى فيموجُ
قطعتُ إذا الأرطى ارتدى في ظلالهِجوازئُ يرعينَ الفلاةَ دموجُ
لعمرو ابنةِ المريِّ ما أنا بالذيلهُ أن تنوبَ النابياتُ ضجيجُ
وقد علمت أمُّ الصبيينِ أننيإلى الضيفِ قوامُ السناتِ خروجُ
وإني لأغلي اللحم نيأً وإننيلممن يهينُ اللحمَ وهو نضيجُ
إذا المرضعُ العوجاءُ بالليلِ عزهاعلى ثديها ذو ودعتينِ لهوجُ
إذا ما ابتغى الأضيافُ من يبذلُ القرىقرت لي مقلاتُ الشتاءِ خدوجُ
جماليةٌ بالسيفِ من عظمِ ساقهادمٌ جاسدٌ لم أجلهُ وسحوجُ
كأنَّ رحالَ الميسِ في كلِّ موقفٍعليها بأجوازِ الفلاةِ سروجُ
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع