من «منتهى الطلب من أشعار العرب» لابن ميمون (ت ٥٩٧هـ)
طهمان بن عمرو
وقال طهمان بن عمرو الكلابي وهو من اللصوص، وهي جيدة على ايطائه فيها:
سقى دار ليلى بالرقاشينِ مسبلٌمهيبٌ بأعناقِ الغمام دفوقُ
أغرُّ سماكيٌّ كأنَّ ربابهُبخاتيُّ صفت فوقهنَّ وسوقُ
كأنَّ سناهُ حينَ تقدعهُ الصباوتلقحُ أخراهُ الجنوبَ حريقُ
وباتَ بحوضى والسبالِ كأنماينشرُ ريطٌ بينهنَّ صفيقُ
وما بي عن ليلى سلوٌّ ومالهاتلاقٍ كلانا النأيَ سوفَ يذوقُ
سقاكِ وأن أصبحتِ واهيةَ القوىشقائقَ عرضٍ ما لهنَّ فتوقُ
ولو أنَّ ليلى الحارثيةَ سلمتعليَّ مسجى في الثيابِ أسوقُ
حنوطي وأكفاني لديَّ معدةُوللنفسِ من قربِ الوفاةِ شهيقُ
إذن لحسبتُ الموتَ يتركني لهاويفرجُ عني غمهُ وأفيقُ
ونبئتُ ليلى بالعراقِ مريضةًفماذا الذي تغني وأنتَ صديقُ
سقى اللهُ مرضى بالعراقِ فإننيعلى كلِّ شاكٍ بالعراقِ شفيقُ
وإني على لا ينزلُ الناسُ منزلاًتحميتِ من قلبي بهِ لحقيقُ
وإني لليلى بعدَ شيبِ مفارقيوبعدَ تحني أعظمى لصديقُ
وإني من أن يلغى بكِ القومُ بينهمأحاديثَ أجنيها عليكِ شفيقُ
لعلكَ بعدَ السجنِ والقيدِ أن ترىتمرُّ على ليلى وأنتَ طليقُ
طليقُ الذي نجا من الكربِ بعدماتلاحمَ من دربٍ عليكَ مضيقُ
وقد جعلت أخلاقُ قومكِ إنهامن الزهدِ أحياناً عليكِ تضيقُ
ألا طرقت ليلى على نأي دارهاوليلى على شحطِ المزارِ طروقُ
أسيراً يعضُّ القيدُ ساقيةِ فيهمامن الحلقِ السمرِ اللطافِ وثيقُ
وكم دونَ ليلى من تنايفَ بيضهاصحيحٌ بمدحي أمهِ وفليقُ
ومن ناشطٍ ذبِّ الريادِ كأنهُإذا راحَ من بردِ الكناسِ فنيقُ
يثيرُ الرخامى بالعشيِّ كأنماعلى وجههِ مما يثيرُ دقيقُ
وغبراءَ مغطيٍّ بها الآلُ لا يرىلها من ثنايا المنهلينِ طريقُ
فقلتُ وحرباءُ الضحى متشمسٌوللبرقِ يرمحنَ المتانَ نقيقُ
على ظهرِ مذعانٍ كأنَّ جرانهايمانٍ نضا جفنينِ فهو دلوقُ
هل الهجرُ إلاَّ أن أصدَّ فلا أرىبأرضكِ إلاَّ أن يضمَّ طريقُ
تقولُ ابنةُ الطائي ما لكَ لا أرىبكفيكَ من مالٍ يكادُ يليقُ
رأت صرمةً حدباً يحفُّ عديدهاغواشٍ يغشي ربها وحقوقُ
يزينُ ما أعطيتُ مني سماحةٌووجهٌ إلى من يعتريهِ طليقُ
تروكٌ لطيراتِ السقيهِ تكرماًوذو نزلٍ عندَ اللقاءِ غلوقُ
وإنَّ بنا عن جارنا أجنبيةًحياءً وللمهدي إليهِ طريقُ
يرى جارنا الجنبَ الوحيشَ ولا يرىلجارتنا منا أخٌ وصديقُ
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع