تجاوز إلى المحتوى

من «منتهى الطلب من أشعار العرب» لابن ميمون (ت ٥٩٧هـ)

عروة بن الورد

قال عروة بن الورد بن زيد بن ناشب بن هدم بن لدم بن عوذ بن غالب بن قطيعة بن عبس، وكان يقال له عروة الصعاليك في امرأته أم وهب وكان أزارها أهلها في بني كنانة، فسقوه الخمر حتى سكر، ثم طلبوا إليه أن يخلي سبيلها فخلى سبيلها. وكانت له كارهة لأنه كان يغيب عنها الدهر في غاراته ومغازيه، فلما صحا وعرف ما صنع به ندم، وقال:

أرقتُ وصحبتي بمضيقِ عمقٍلبرقٍ من تهامةَ مستطيرِ
للشاعر عروة بن الورد، من قصيدة «أرقت وصحبتي بمضيق عمق»
تكشفَ عائذٍ بلقاءَ تنفيذكورَ الخيلِ عن ولدٍ صغيرِ
إذا قلتُ استهلَّ على قديدٍيحورُ ربابه حورَ الكسيرِ
للشاعر عروة بن الورد، من قصيدة «أرقت وصحبتي بمضيق عمق»
سقى سلمى وأينَ محلُّ سلمىإذا حلت مجاورةَ السريرِ
إذا حلت بأرضِ بني عليٍّوأهلي بينَ إمرةٍ وكيرِ
للشاعر عروة بن الورد، من قصيدة «أرقت وصحبتي بمضيق عمق»
ذكرتُ منازلاً من أمِّ وهبٍمحلَّ الحيِّ أسفلَ ذي النقيرِ
للشاعر عروة بن الورد، من قصيدة «أرقت وصحبتي بمضيق عمق»
وأحدثُ معهدٍ من أمِّ عمرومعرسنا فويقَ بني النضيرِ
فقالت ما تريدُ فقلتُ ألهوإلى الإصباحِ آثرَ ذي آثيرِ
بآنسةِ الحديثِ رضابُ فيهابعيدَ النومِ كالعنبِ العصيرِ
للشاعر عروة بن الورد، من قصيدة «أرقت وصحبتي بمضيق عمق»
أطعتُ الآمرينَ بصرمِ سلمىفطاروا في بلادِ اليستعورِ
سقوني الخمرَ ثمَّ تكنفونيعداةُ اللهِ من كذبٍ وزورِ
وقالوا لستَ بعدَ فداءِ سلمىبمغنٍ ما لديكَ ولا فقيرِ
للشاعر عروة بن الورد، من قصيدة «أرقت وصحبتي بمضيق عمق»
فلا وأبيكَ لا كاليومِ أمريومن لكَ بالتدبرِ في الأمورِ
إذن لملكتُ عصمةَ أمِّ وهبٍعلى ما كانَ من حسكِ الصدورِ
فيا للناسِ كيفَ ألومُ نفسيعلى شيءٍ ويكرههُ ضميري
ألا يا ليتني عاصيتُ طلقاًوجباراً ومن لي من أميرِ
للشاعر عروة بن الورد، من قصيدة «أرقت وصحبتي بمضيق عمق»

وقال عروة بن الورد وكانت امرأته نهته عن الغزو:

أقلي عليَّ اللومَ يا ابنةَ منذرِونامي فإن لم تشتهي ذاكَ فاسهري
للشاعر عروة بن الورد، من قصيدة «أقِلِّي عَلَيَّ اللِّوْمَ يا ابْنَة َ مُنْذِرِ»
ذريني ونفسي أمَّ حسانَ إننيبها قبلَ أن لا أملكَ البيعَ مشتري
للشاعر عروة بن الورد، من قصيدة «أقلي علي اللوم يا بنت منذر»
أحاديثَ تبقى والفتى غيرُ خالدٍإذا هو أمسى هامةً فوقَ صيرِ
للشاعر عروة بن الورد، من قصيدة «أقلي علي اللوم يا بنت منذر»
تجاوبُ أحجارَ الكناسِ وتشتكيإلى كلِّ معروفٍ رأتهُ ومنكرِ
للشاعر عروة بن الورد، من قصيدة «أقلي علي اللوم يا بنت منذر»
ذريني أطوف في البلادِ لعلنيأخليكِ أو أغنيكِ عن سوءِ محضرِ
للشاعر عروة بن الورد، من قصيدة «أقلي علي اللوم يا بنت منذر»
فإن فازَ سهمٌ للمنيةِ لم أكنجزوعاً وهل عن ذاك من متأخرِ
للشاعر عروة بن الورد، من قصيدة «أقلي علي اللوم يا بنت منذر»
وإن فازَ سهمي كفكم عن مقاعدٍلكم عند أدبارِ البيوتِ ومنظرِ
للشاعر عروة بن الورد، من قصيدة «أقلي علي اللوم يا بنت منذر»
تقولُ لكَ الويلاتُ هل أنتَ تاركٌضبواً برجلٍ تارةً وبمنسرِ
للشاعر عروة بن الورد، من قصيدة «أقلي علي اللوم يا بنت منذر»
ومستثبتٌ في مالكِ العامِ إننيأراكَ على الأقتادِ صرماءَ مذكرِ
للشاعر عروة بن الورد، من قصيدة «أقلي علي اللوم يا بنت منذر»
فجوعٌ بها للصالحينَ مزلةٍمخوفٍ رداها أن تصبكَ فأحذرِ
للشاعر عروة بن الورد، من قصيدة «أقِلِّي عَلَيَّ اللِّوْمَ يا ابْنَة َ مُنْذِرِ»
أبى الخفضَ من يغشاكِ من ذي قرابةٍومن كلِّ سوآرِ المعاصمِ تعتري
للشاعر عروة بن الورد، من قصيدة «أقلي علي اللوم يا بنت منذر»
ومستهنئِ زيدٌ أبوهُ فلا أرىلهُ مدفعاً فاقني حياءكِ واصبري
للشاعر عروة بن الورد، من قصيدة «أقلي علي اللوم يا بنت منذر»
لحا اللهُ صعلوكاً إذا جنَّ ليلهُمضى في المشاشِ آلفاً كلَّ مجزرِ
يعدُّ الغنى من نفسهِ كلِّ ليلةٍأصابَ قراها من صديقٍ ميسرِ
للشاعر عروة بن الورد، من قصيدة «أقلي علي اللوم يا بنت منذر»
ينامُ عشاءً ثمَّ يصبحُ ناعساًيحتُّ الحصى عن جنبهٍ المتعفرِ
للشاعر عروة بن الورد، من قصيدة «أقلي علي اللوم يا بنت منذر»
قليلُ التماسِ المالِ إلاَّ لنفسهِإذا هو أضحى كالعريشِ المحورِ
يعينُ نساءَ الحيِّ ما يستعنهُفيمسي طليحاً كالبعيرِ المحسرِ
للشاعر عروة بن الورد، من قصيدة «أقلي علي اللوم يا بنت منذر»
ولكنَّ صعلوكاً صفيحةُ وجههِكضوءِ شهابِ القابسِ المتنورِ
للشاعر عروة بن الورد، من قصيدة «أقلي علي اللوم يا بنت منذر»
مطلاً على أعدائهِ يزجرونهُبساحتهم زجرَ المنيحِ المشهرِ
للشاعر عروة بن الورد، من قصيدة «أقلي علي اللوم يا بنت منذر»
وإن بعدوا لا يأمنونَ اقترابهُتشوفَ أهلِ الغائبِ المتنظرِ
للشاعر عروة بن الورد، من قصيدة «أقِلِّي عَلَيَّ اللِّوْمَ يا ابْنَة َ مُنْذِرِ»
فذلكَ إن يلقَ المنيةَ يلقهاحميداً وإن يستغنِ يوماً فأجدرِ
للشاعر السليك بن عمرو، من قصيدة «ولكنَّ صعلوكاً، صفيحة ُ وجههِ»
أيهلكُ معتمٌّ وزيدٌ ولم أقمعلى ندبٍ يوماً ولي نفسُ مخطرِ
للشاعر عروة بن الورد، من قصيدة «أقلي علي اللوم يا بنت منذر»
ويوماً على نجدٍ وغاراتِ أهلهاويوماً بأرضٍ ذاتِ شتٍّ وعرعرِ
للشاعر عروة بن الورد، من قصيدة «أقلي علي اللوم يا بنت منذر»
يناقلنَ بالشمطِ الكرامِ أولي النهىنقابَ الحجازِ في السريحِ المسيرِ
يريحُ عليَّ الليلُ أضيافَ ماجدٍكريمٍ ومالي سارحاً مالُ مقترِ
للشاعر عروة بن الورد، من قصيدة «أقلي علي اللوم يا بنت منذر»
سلي الساغبَ المعترَّ يا أمَّ مالكٍإذا ما اعتراني بين ناري ومجزري
أأبسطُ وجهي إنهُ أولُ القرىوأبذلُ معروفي لهُ دونَ منكري
للشاعر العجير السلولي، اقرأ القصيدة
سيفزعُ بعدَ اليأسِ من لا يخافناكواسعُ في أخرى السوام المنفرِ
يطاعنُ عنها أولُ الخيل بالقناوبيضٍ خفافٍ ذاتِ لونٍ مشهرِ

وقال عروة بن الورد:

أفي نابٍ منحناها فقيراًلهُ بطنابنا طنبٌ مصيتُ
للشاعر عروة بن الورد، من قصيدة «أفي ناب منحناها فقيرا»
وفضلةُ سمنةٍ ذهبت إليهِوأكثرُ حقهِ ما لا نقوتُ
للشاعر عروة بن الورد، من قصيدة «أفي ناب منحناها فقيرا»
تبيتُ على المرافقِ أمُّ وهبٍوقد نامَ العيونُ لها كتيتُ
للشاعر عروة بن الورد، من قصيدة «أفي ناب منحناها فقيرا»
وإنَّ حميتنا أبداً حرامٌوليسَ لجارِ منزلنا حميتُ
وربتَ شعبةٍ آثرتُ فيهايداً جاءت تعيرُ لها هتيتُ
وربتَ جوعةٍ لم يدرَ فيهاأخو شبعٍ على ماذا أبيتُ
يؤامرني أميري ذاتَ نفسيوقد ألقت مراسيها البيوتُ
يقولُ الحقُّ مطلبهُ جميلٌوقد طلبوا إليكَ فلم يقيتوا
للشاعر عروة بن الورد، من قصيدة «أفي ناب منحناها فقيرا»
فقلتُ لهُ ألا احيَ وأنت حرٌّستشبعُ في حياتكَ أو تموتُ
للشاعر عروة بن الورد، من قصيدة «أفي ناب منحناها فقيرا»
إذا ما فاتني لم أستقلهُحياتي والملائمُ لا يفوتُ
للشاعر عروة بن الورد، من قصيدة «أفي ناب منحناها فقيرا»
وقد علمت سليمى أن رأييورأيَ المحلِ مختلفٌ شتيتُ
للشاعر عروة بن الورد، من قصيدة «أفي ناب منحناها فقيرا»
وأني لا يريني البخلُ رأييسواءٌ إن عطشتُ وإن رويتُ
وأني حينَ تشتجرُ العواليعوالي اللبِّ ذو رأيٍ زميتُ
للشاعر عروة بن الورد، من قصيدة «أفي ناب منحناها فقيرا»
قؤولٌ ذاتَ علمي حيثُ علميوأما العلمُ أخطاني صموتُ
وأكفي ما علمتُ بفضلِ علميوأسألُ ذا البيانِ بما عييتُ

وقال عروة بن الورد:

أليسَ ورائي أن أدبَّ على العصافيشمتَ أعدائي ويسأمني أهلي
للشاعر عروة بن الورد، من قصيدة «أليس ورائي أن أدب على العصا»
رهينةَ قعرِ البيتِ كلَّ عشيةٍيطيفُ بي الولدانُ أهدجُ كالرألِ
للشاعر عروة بن الورد، من قصيدة «أليس ورائي أن أدب على العصا»
أقيموا بني لبنى صدورَ مطيكمفإنَّ منايا الناسِ شرٌّ من الهزلِ
فإنكمُ لن تبلغوا كلَّ همتيولا إربتي حتى تروا منبتَ الأثلِ
للشاعر عروة بن الورد، من قصيدة «أليس ورائي أن أدب على العصا»
ولو كنتُ مثلوجَ الفؤادِ إذا بدتبلادُ الأعادي لا أمرُّ ولا أحلي
رجعتُ على حرسينِ إذ قالَ مالكٌهلكتَ وهل يلحي على بغيةٍ مثلي
للشاعر عروة بن الورد، من قصيدة «أليس ورائي أن أدب على العصا»
لعلَّ ارتيادي في البلادِ وحيلتيوشدي حيازيمَ المطيةِ بالرحلِ
سيدفعني يوماً إلى ربِّ هجمةٍيدافعُ عنها بالعقوقِ وبالبخلِ
للشاعر عروة بن الورد، من قصيدة «أليس ورائي أن أدب على العصا»
قليلٌ تواليها وطالبُ وترهاإذا صيحَ فيها بالفوارسِ والرجلِ
للشاعر عروة بن الورد، من قصيدة «أليس ورائي أن أدب على العصا»
إذا ما هبطنا منهلاً في مخوفةٍبعثنا ربيئاً في المرابيءِ كالجذلِ
للشاعر عروة بن الورد، من قصيدة «أليس ورائي أن أدب على العصا»
يقلبُ في الأرضِ الفضاء بطرفهِوهنَّ مناخاتٌ ومرجلنا يغلي
للشاعر عروة بن الورد، من قصيدة «أليس ورائي أن أدب على العصا»

وقال عروة بن الورد:

ألم تعرف منازلَ أمِّ عمروبمنعرجِ النواصفِ من أبانِ
وقفتُ بها ففاضَ الدمعُ منيكمنحدرٍ من النظمِ الجمانِ
ولكن لا يلبثُ وصلَ حيٍّوجدةَ وجههِ مرُّ الزمانِ
ومولى قد أثارَ عليَّ حرباًوكانت قبلُ واضعةَ الجرانِ
فواكلني وإياها وأغضىوجرت حربَ معضلةٍ عوانِ
فكنتُ لزازها حتى تجلتولم أبعث لها أحداً مكاني
ومكروبٍ كشفتُ الكربَ عنهُبضيقةِ مأزقٍ لما دعاني
فقلتُ لهُ أتاكَ أتاكَ فانهضوليثٌ حينَ أنهضُ غيرَ وانِ
فلما إن تبرزَ كانَ ذئباًنعدُّ وكانَ ذلكَ ما جراني
فما أنا عندَ هيجا كلَّ يومٍبمثلوجِ الفؤادِ ولا جبانِ
يصافيني الكريمُ إذا التقيناويبغضني اللئيمُ إذا رآني

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «منتهى الطلب من أشعار العرب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.