من «منتهى الطلب من أشعار العرب» لابن ميمون (ت ٥٩٧هـ)
عامر الخصفي
وقال عامر الخصفيّ بن محارب يردّ على ابن الحمام، وهي مفضلية؟
من مبلغٌ سعدَ بن ذبيانَ مالكاًوسعدَ بن ذبيانَ الّذي قد تختَّما
فريقيْ بَنِي ذبيانَ إذ زاغَ رأيُهُمْوإذ أطعِمُوا صاباً علينا وشًبرُما
جنيتُمْ علينا الحربَ ثمَّ ضجعتُمُإلى السِّلمِ لمّا أصبَحَ الأمرُ مبْهما
فما إنْ شهدْنا خمرَكُمْ إذ شرِبْتُمُعلى دهشٍ واللهِ شربَةَ أشْأما
وما إنْ جعَلنا غايتَيْكُمْ بهضبةٍيظلُّ بها الغفرُ الرَّجيل مخطَّما
وما إن جعلنا بالمضيق رجالنافقلنا ليرْمِ الخيلَ منْ كانَ أحزما
ويومٍ يودُّ المرءُ لو ماتَ قبلَهُربطنا له جأشاً وإنْ كانَ معْظَما
دَعونا بَني ذهلٍ إليهِ وقومَنابني عامرٍ إذ لا ترَى الشَّمسُ منجَما
ويومَ زجيحٍ صبَّحتْ جمعَ طيِّئٍعناجيجَ يحملنَ الوشيجَ المُقوَّما
نراوحُ بالقلعِ الأصمِّ رؤوسهمإذا القلعُ الرُّوميُّ عنها تثلَّما
وإنّا لنثنِي الخيلَ قبّاً شوازِباًعلى الثَّغرِ يغشيها الكمِيَّ المكلَّما
ونضربُها حتَّى نحلِّلَ نفرَهاوتخرُجَ ممّا تكرَهُ النّفسُ مقدَما
أثعلبَ لولا ما تدعَّونَ بينَنامن الحلفِ قد سدَّى بعقدٍ وألحما
لقدْ لقيتْ شولٌ بجنبَيْ بوانةٍنصيّاً كأعرافِ الكوادنِ أسحما
فأبقتْ لنا آباؤهُم من تراثهمْدعائمَ مجدٍ كانَ في النَّاس معلَما
ونرسِي إلى جرثومةٍ أدركتْ لناحديثاً وعاديّاً من المجدِ خضرِما
بني منْ بنى منهمْ بناءً فمكّنوامكاناً لنا منهُ رفيعاً وسلّما
أولئكَ قومي إنْ يلُذْ ببيوتِهِمْأخُو حدثٍ يوماً فلنْ يتهضَّما
وكم فيهمُ من سيِّدٍ ذي مهابَةٍيهابُ إذا ما رائدُ الحربِ أضرَما
لنا العزَّةُ القعساءُ نختطمُ العدَىبها ثمَّ نستعصي بها أن نخطَّما
همُ يطدُونَ الأرضَ لولاهمُ ارتمتْبمن فوقَها من ذي بيانٍ وأعجَما
وهم يدعمُونَ القومَ في كلِّ موطنٍبكلِّ خطيبٍ يتركُ القومُ كظَّما
نقومُ فلا يعيْا الكلامَ خطيبُناإذا الكربُ أنسَى الجبْسَ ما قدْ تعلّما
وكنّا نجوماً كلّما انقضَّ كوكبٌبدا أزهرٌ منهنَّ ليسَ بأقتَما
بدا زاهِرٌ منهنَّ تأوي نجومُهُإليهِ إذا مسْتأسِدُ الشّرِّ أظلَما
ألا أيّها المستخبِرِي ما سألتنِيبأيّامنا في الحربِ إلاَّ لتعلَما
فما يستطيعُ الناسَ عقداً نشدُّهُوننقضُهُ منهُمْ وإنْ كانَ مبرَما
يغنّي حصيْنٌ بالحجازِ بناتِهِوأعيا عليهِ الفخرُ إلاَّ تهكُّما
وإنَّا لنشفِي صورةَ التَّيسِ مثلَهُونضرِبُه حتَّى نبُلَّ استَهُ دَما
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع