مـنْ مُـبـلِغٌ سَـعـدَ بـنَ نُـعـمَانَ مَألُكاً

الشاعر: عامر المُحارِبي · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر عامر المُحارِبي، من قبل الإسلام، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مـنْ مُـبـلِغٌ سَـعـدَ بـنَ نُـعـمَانَ مَألُكاً — وَسَـعـدَ بـنَ ذُبـيـانَ الَّذي قَـد تَخَتَّما

فَـريـقَـيْ بَـني ذُبيانَ إِذ زاغَ رَأيُهُمْ — وَإِذ سُـعِـطُـوا صَـابـاً عَـلَينا وَشُبرُما

جَـنَـيـتُـمْ عَـلَيـنـا الحَـربَ ثُمَّ ضَجَعتُمُ — إِلى السَّلْمِ لَمَّا أَصبَحَ الأَمرُ مُبهَما

فَـمـا إِنْ شَهِـدْنـا خَـمـرَكُم إِذ شَرِبتُمُ — عَــلى دَهَــشٍ وَاللَّهِ شَــربَــةَ أَشــأَمــا

وَمـا إِن جَـعَـلنـا غـايَـتَـيـكُمْ بِهَضبَةٍ — يَـظَـلُّ بِهـا الغُـفْـرُ الرَّجِـيـلُ مُـحَطَّما

وَمـا إِن جَـعَـلنـا بِـالمَـضِيقِ رِجالَنا — فَـقُـلنا لِيَرمِ الخَيلَ مَن كانَ أَحزَما

وَيَــومٍ يَــوَدُّ المَـرءُ لَو مـاتَ قَـبـلَهُ — رَبَـطـنـا لَهُ جَـأشـاً وَإِن كـانَ مُعظَما

دَعَــونـا بَـنـي ذُهْـل إِلَيـهِ وَقَـومَـنـا — بَنِي عامِر إِذ لا تَرَى الشَّمسُ مَنجَما

وَيَــومَ رُجَــيــجٍ صَــبَّحــَت جَــمــعَ طَــيِّئٍ — عَـنَـاجـيـجُ يَـحـمِلنَ الوَشيجَ المُقَوَّما

نُــراوِحُ بِــالصَّخــرِ الأَصَــمِّ رُؤُوسَهُــمْ — إِذا القَـلعُ الرُّومِـيُّ عَـنـهـا تَـثَلَّما

وَإِنَّاـ لَنَـثـنِـي الخَـيـلَ قُبّاً شَوازِباً — عَلى الثَّغرِ نُغشِيها الكَمِيَّ المُكَلَّما

وَنَــضــرِبُهــا حَــتّــى نُــحَـلِّلَ نَـفـرَهـا — وَتَـخـرُجَ مِـمَّاـ تَـكـرَهُ النَّفـسُ مُـقْدَما

أَثَــعْــلَبُ لَولا مـا تَـدعـوْنَ عِـنْـدَنـا — مِـنَ الحِـلْفِ قَـد سُـدَّى بِـعَـقدٍ وَأُلحِما

لَقَــد لَقِــيَـت شَـولٌ بِـجَـنـبَـي بُـوانَـةٍ — نَــصِـيّـاً كَـأَعـرَافِ الكَـوَادِنِ أَسـحَـمـا

فَـأَبـقَـت لَنـا آبـاؤُنـا مِـن تُـراثِهِمْ — دَعـائِمَ مَـجـدٍ كـانَ في النَّاسِ مَعلَما

وَنُــرسِـي إِلى جُـرْثُـومَـةٍ أَدْرَكَـت لَنـا — حَـدِيـثـاً وَعـادِيّـاً مِـنَ المَجدِ خِضْرَما

بَـنـى مَـن بَـنـى مِـنهُم بِناءً فَمَكَّنُوا — مَـكـانـاً لَنـا مِـنـهُ رَفِـيـعـاً وَسُـلَّما

أُولَئِكَ قَــوْمِــي إِنْ يَــلُذ بِـبُـيُـوتِهِـمْ — أَخــو حَــدَثٍ يَــومــاً فَــلَن يُــتَهَـضَّمـا

وَكَــم فِــيــهِــمُ مِـن سَـيِّدٍ ذي مَهـابَـةٍ — يُهـابُ إِذا مـا رائِدُ الحَـربِ أَضـرَما

لَنـا العِـزَّةُ القَعْساءُ نَختَطِم العِدَى — بِهـا ثُـمَّ نَـسـتَـعْـصـي بـها أَن نُخَطَّما

هُـمُ يَـطِـدونَ الأَرضَ لَولاهُـمُ اِرتَـمَـتْ — بِـمَـن فَـوقَهـا مِـن ذي بَـيانٍ وَأَعجَما

وَهُـم يَـدعَـمـونَ القَـومَ فـي كُلِّ مَوْطِنٍ — بِــكُــلِّ خَـطـيـبٍ يَـتـرُكُ القَـومَ كُـظَّمـا

يَـقُـومُ فَـلا يَـعْـيـا الكَلامَ خَطيبُنا — إِذا الكَرْبُ أَنْسَى الجِبسَ أَنْ يَتَكَلَّما

وَكُـنَّاـ نُـجُـومـاً كُـلَّمـا اِنـقَـضَّ كَـوكَبٌ — بَــدَا زاهِــرٌ مِـنـهُـنَّ لَيـسَ بِـأَقْـتَـمـا

بَــدا زاهِــرٌ مِــنــهُـنَّ تَـأوي نـجـومُهُ — إِلَيــهِ إِذا مُـسـتَـأسِـدُ الشَّرِّ أَظـلَمـا

أَلا أَيُّهـا المُـسْـتَـخبِرِي ما سَأَلتَنِي — بِـأَيَّاـمِـنـا فـي الحَـربِ إِلَّا لِتَعلَما

فَـمـا يَـسـتَـطِـيـعُ النَّاـسُ عَقداً نَشُدُّهُ — وَنَـنـقُـضُهُ مِـنـهُـم وَإِن كـانَ مُـبْـرَمـا

يُــغَــنِّيــ حُـصَـيـنٌ بِـالحِـجـازِ بَـنـاتِهِ — وَأَعْـيـا عَـلَيـهِ الفَـخـرُ إِلَّا تَهَـكُّمـا

وَإِنَّاـ لَنَـشـفِـي صَـورَةَ التَّيـْسِ مِـثـلَهُ — وَنَــضــرِبُهُ حَــتَّى نَــبُــلَّ اِســتَهُ دَمــا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الرجيل: الرَّجِيلُ : الرَّاجِل ج أراجِل وأَرْجِلَة.-: المَشَّاء ج رَجْلَى ورُجَالى.- من الرّجال: الصلب القويّ على المشي والصبورُ عليه.- من الأمكنة: بعيد الطَّرفين/ وفَرَسٌ رجيل، أي لا يعرقُ أو لا يحفى/ كلامٌ رجيل، أي مُرْتَجَلٌ؛ …
  • الغفر: غفر: الغَفُورُ الغَفّارُ، جَلَّ ثَنَاؤُهُ، وَهُمَا مِنْ أَبنية الْمُبَالَغَةِ وَمَعْنَاهُمَا السَّاتِرُ لِذُنُوبِ عِبَادِهِ الْمُتَجَاوِزُ عَنْ خَطَايَاهُمْ وَذُنُوبِهِمْ. يُقَالُ: اللهمَّ اغْفِرْ لَنَا مَغْفرة وغَفْراً …
  • بالمضيق: المَضِيقُ : ما ضاق من الأماكن. ـ: مجرى ماءٍ ضيِّق بين قطعتين من الأرضِ؛ مضيق جبل طارق في المغرب العربيّ. ـ: ما اشتدّ من الأمور؛ لقد صبر على مضايق الأمور ج مَضايِقُ.
  • جعلنا: جَعَلَ: جَعَلَ الشيءَ يَجْعَله جَعْلًا ومَجْعَلًا واجْتَعَلَه: وَضَعه؛ قَالَ أَبو زُبَيْدٍ: وَمَا مُغِبٌّ بِثَنْي الحِنْوِ مُجْتَعِلٌ، ... فِي الغِيلِ فِي ناعِمِ البَرْدِيِّ، مِحْرَابا وَقَالَ يَرْثِي اللَّجلاج ابن أُخته …
  • خمركم: خمر: خامَرَ الشيءَ: قَارَبَهُ وَخَالَطَهُ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: هامَ الفُؤادُ بِذِكْراها وخامَرَهُ ... مِنْهَا، عَلَى عُدَواءِ الدَّارِ. تَسْقِيمُ وَرَجُلٌ خَمِرٌ: خَالَطَهُ دَاءٌ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأُراه عَلَى النّ …
  • دهش: دهش: الدَّهَشُ: ذهابُ الْعَقْلِ مِنَ الذَّهَلِ والوَلَهِ وَقِيلَ مِنَ الْفَزَعِ وَنَحْوِهِ، دَهِشَ دَهَشاً، فَهُوَ دَهِشٌ، ودُهِشَ، فَهُوَ مَدْهوش، وكَرِهَها بَعْضُهُمْ، وأَدْهَشَه اللَّه وأَدْهَشَه الأَمرُ. ودهِشَ الرجل …

قصائد ذات صلة

  • لعمرك ما الدنيا العريضة بالدنيا
  • صنعت جميلا فوق ما يصنع الأولى
  • خليلي مالي أبصر الدهر راضيا
  • غريب وإني في العشيرة والأهل
  • من لوجدي وحيرتي والتهابي
  • دنوا لقد أوهى تجلدي البعد
  • سقى الودق ما بين الرياض لنا صرحا
  • فدا لك روحي من رشا متبرم