من «المفضليات» للمفضل الضبي (ت نحو ١٦٨هـ)
(١٠٥) وقال معاوية أيضاً
أَجَدَّ القلبُ منْ سَلْمى اجْتِناباوأَقْصَرَ بَعْدَ ما شَابتْ وشَابَا
وشابَ لِدَاتُهُ وعَدَلْنَ عنهُكما أَنْضَيْتَ مِن لُبْسٍ ثِيابَا
فإِنْ تَكُ نَبْلُها طاشَتْ ونَبْلِيفقد نَرْمِي بها حِقَباً صِيَاباً
فَتَصطادُ الرجالَ إِذَا رَمَتْهُمْوأَصْطادُ المُخَبَّأَةَ الكَعابَا
فإِنْ تَكُ لا تَصِيدُ اليومَ شيئاًوآبَ قَنِيصُها سَلَماً وخَابَا
فإِنَّ لها منازِلَ خاوياتٍعَلَى نَملَى وَقَفْتُ بها الرِّكابَا
مِنَ الأَجْزاعِ أَسْفَلَ من نُمَيْلٍكما رَجَّعْتَ بالقلَمِ الكِتابَا
كتابَ مُحَبِّرٍ هاجٍ بَصِيرٍيُنَمِّقُهُ وحاذَرَ أَنْ يُعابَا
وَقَفْتُ بِها القَلُوصَ فلم تُجْبِنِيولو أَمْسَى بها حَيٌّ أَجابَا
وناجية بعثت على سَبِيلٍكأَنَّ علَى مَغابِنِها مَلابَا
ذَكَرْتُ بِها الإِيابَ وَمَنْ يُسَافِرْكما سَافَرْتُ يدكر الإيابا
رأيت الصَّدْعَ من كَعْبٍ فأَوْدَىوكانَ الصَّدْعُ لا يَعِدُ ارْتِئابَا
فأَمْسَى كَعْبُهَا كَعْباً وكانتْمن الشَّنْآنِ قدْ دُعِيَتْ كِعابَا
حَمَلْتُ حَمالَةَ القُرَشيِّ عنهمْولا ظُلْماً أَرَدْتُ ولا اخْتِلَابَا
أُعَوِّدُ مِثلَها الحُكماءَ بَعْدِيإِذَا ما الحقُّ في الأَشْياعِ نابَا
سَبَقْتُ بها قَدُامَةَ أَو سُمَيْراًولو دُعِيَا إِلى مِثْلٍ أَجَابَا
وأَكفِيها مَعاشِرَ قد أَرَتْهُمْمنَ الجَرْباءِ فَوْقَهُمُ طِبابَا
يَهُرُّ مَعاشِرٌ مِنِّي ومنهمْهَرِيرَ النَّابِ حاذَرَتِ العِصَابَا
سَأَحْمِلُها وتَعْقِلُها غَنيٌّوأُورِثُ مَجْدَها أَبَداً كِلَابَا
فإِنْ أَحْمَدْ بها نَفْسِي فإِنِّيأَتَيْتُ بها غَدَاتَئِذٍ صَوَابَا
وكنْتُ إِذا العَظِيمَةُ أَفْظَعَتْهُمْنَهَضتُ ولا أَدِبُّ لها دِبَابَا
بحَمدِ اللهِ ثُمّ عَطاءِ قَوْمٍيَفُكُّونُ الغَنائِمَ والرِّقابَا
إِذا نز السَّحابُ بِأَرْضِ قَوْمٍرَعْيناه وإِنْ كانُوا غِضابَا
بِكلِّ مُقَلِّصٍ عبْلٍ شَوَاهُإِذَا وُضِعَتْ أَعِنَّتُهُنَّ ثابَا
(
ودَافِعةِ الحِزَامِ بِمِرْفَقَيْهاكَشَاةِ الرَّبْلِ آنَسَتِ الكلابا
النص من طبعة دار المعارف بالقاهرة (السادسة)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف شرح المحققين وحواشيهم. مصادر الموقع