تجاوز إلى المحتوى

من «الاختيارين» للأخفش الأصغر (ت ٣١٥هـ)

٩٨ وقال بشر بن أبي خازمٍ

يفتخر، ويذكر قومه:

ألا، بان الخليط، ولم يزارواوقلبك، في الظعائن، مستعارُ
للشاعر بشر بن أبي خازم، من قصيدة «ألا بان الخليط ولم يزاروا»

"الخليط": من خالطهم. وهو يقع على الواحد، والجميع. وواحد "الظعائن": ظعينة. وهي المرأة في الهودج. وقوله "وقلبك في الظعائن مستعار" يقول: قد شغفنك، وذهبن بعقلك. جعل ذلك عاريةً.

أسائل صاحبي، ولقد ارانيبصيراً، بالظعائن، حيث صاروا
للشاعر بشر بن أبي خازم، من قصيدة «ألا بان الخليط ولم يزاروا»

يقول: أسائل صاحبي عنهن، وأين سلكن وتوجهن؟ وأنا عالم بهن، اهتماماً بأمرهن، وعناية به.

يؤم، بها، الحداة مياه نخلٍوفيها، عن أبانين، ازورارُ

"

أبانين": جبلين. قال الأصمعي: أبان الأسود، وأبان الأبيض. وواحد "الحداة": حادٍ.

أحاذر أن تبين بنو عقيلٍبجارتنا، فقد حق الحذار

"عقيل": ابن كعب بن ربيعة بن عامر. "تبين": تنقطع وتفارق. يقال: بان الرجل يبين بيناً، إذا فارق وانقطع. والبين: الفراق.

فلأياً ما قصرت الطرف، عنهمبقانيةٍ، وقد تلع النهار
للشاعر بشر بن أبي خازم، من قصيدة «ألا بان الخليط ولم يزاروا»

"لأياً": بطيئاً. يقال: التأت علي الحاجة، إذا أبطأت. والتوت: تعذرت. ويقال: التأت تلتئي التئاء. و"قانيةٌ": أكمةٌ. ويقال: "تلع النهار" إذا ارتفع. وكذلك متع.

بليلٍ ما أتين، على أرومٍوشابة، عن شمائلها تعار
للشاعر بشر بن أبي خازم، من قصيدة «ألا بان الخليط ولم يزاروا»

"أرومٌ وشابة وتعار": جبالٌ وراء الربذة، وأنت تريد مكة.

كأن ظباء أسنمةٍ عليهاكوانس، قالصاً عنها المغار
للشاعر بشر بن أبي خازم، من قصيدة «ألا بان الخليط ولم يزاروا»

"أسنمة": مكان أو جبل. والألف من "أسنمة" تفتح وتضم. "كوانس": قد دخلت في الكناس. و"المغار": الذي تكون فيه. شبه الكناس بالمغار. ويقال: قد قلصت أغصان الشجر التي كنست تحتها. فهو أبين لها. شبههن بالظباء، وشبه الهوادج بالكناس.

يفلجن الشفاه، عن اقحوانٍجلاه، غب ساريةٍ، قطار
للشاعر بشر بن أبي خازم، من قصيدة «ألا بان الخليط ولم يزاروا»

"يفلجن الشفاه": يفتحنها عند التبسم. وقوله "عن اقحوان" يعني: أسنانهن. شبهها بالأقحوان. و"السارية": المطر، يكون ليلاً. ونصب "غب" على الحال. والغب: بعد يومٍ أو ليلةٍ.

وفي الأظعان آنسةٌ، لعوبٌتيمم أهلها بلداً، فساروا
للشاعر بشر بن أبي خازم، من قصيدة «ألا بان الخليط ولم يزاروا»

"لعوب": مزاحة. و"الآنسة" جمعها أوانس: اللواتي يأنسن، ويتحدثن إلى الرجال، من غير ريبةٍ. و"تيمم": قصد.

من اللائي، غذين، بغير بؤسٍمساكنها القصيبة، والأوار

ويروى: "من اللاتي". وكل صوابٌ. و"البؤس" الضر. و"القصيبة والأوار": مكانان.

غذاها قارصٌ، يجري عليهاومحضٌ، حين تبتعث العشار
للشاعر بشر بن أبي خازم، من قصيدة «ألا بان الخليط ولم يزاروا»

"القارص": الذي قد أخذ طعماً في السقاء، ولما يحمض. أي: حين تبتعث العشار للميرة، فلا يصاب اللبن. يقول: فلها المحض في الجدب، وفي الخصب ما أوعت. و"العشار": اللقاح. والعشار: التي قد دنا نتاجها. ويقال: هي التي أتت عليها، من لقاحها، عشرة أشهرٍ.

نبيلة موضع الحجلين، خودٌوفي الكشحين، والبطن، اضطمارُ
للشاعر بشر بن أبي خازم، من قصيدة «ألا بان الخليط ولم يزاروا»

"الحجلان": الخلخالان. و"نبيلة": عظيمة. وقوله "وفي الكشحين والبطن اضطمار": أي ضمرٌ.

ثقالٌ، كلما رامت قياماًوفيها، حين تندفع، انبهار
للشاعر بشر بن أبي خازم، من قصيدة «ألا بان الخليط ولم يزاروا»

"

ثقال" يقال: امرأةٌ ثقالٌ، ورزانٌ، وحصانٌ، وحجر ثقيل، ورزين، وجمل ثقال. "انبهار" إذا مشت أخذها البهر، لأنها غير معتادةٍ للمشي. هي منعمةٌ. يقال: انبهرت انبهاراً.

فبت مسهداً، أرقاً، كأنيتمشت، في مفاصلي، العقار
للشاعر بشر بن أبي خازم، من قصيدة «ألا بان الخليط ولم يزاروا»

"المسهد": هو الأرق. فكرر لما اختلف اللفظان. و"العقار": الخمر. سميت بذلك، لمعاقرتها الدن، أي: ملازمتها إياه. "تمشت": دبت.

أراقب، في السماء، بنات نعشٍوقد عطفت، كما عطف الظؤار

ويروى: "وقد دارت كما". "بنات نعشٍ" لا تغيب مع النجوم، وهي تدور، وتنعطف في وسط السماء، حتى يبهرها ضوء الفجر، فلا ترى.

وعاندت الثريا، بعد هدءٍمعاندةً، لها العيوق جار
للشاعر بشر بن أبي خازم، من قصيدة «ألا بان الخليط ولم يزاروا»

"العيوق": نجم محاد الثريا. ومعنى "عاندت": عارضت.

و"الثريا": مقصور، مصغر. وتكبيرها: الثروى. دخل قطرب على الرشيد فقال له: كيف تصغر الثريا؟ فقال: يا أمير المؤمنين، هي مصغرة. قال: فما تكبيرها؟ قال: الثروى. قال: فهلا قلت: الثريا. قال: لأنها من ثروت من بنات الواو, قال: أصبت. قال: ويقال: ثرا الشيء، إذا كثر. وهذه كواكب ثرت أي: كثرت.

فيا للناس، للرجل، المعنَّىيطول الدهر، إذ طال الحصار

قوله "للرجل المعنى" يريد نفسه.

فإن تكن العقيليات شطتبهن، وبالرهينات، الديار
للشاعر بشر بن أبي خازم، من قصيدة «ألا بان الخليط ولم يزاروا»

"شطت*بهن" أي: بعدت الديار بهن. وقوله "بالرهينات" يعني: القلوب، أي: ارتهن قلوبنا.

فقد كانت لنا، ولهن، حتىزوتنا الحرب، أيام، قصار
للشاعر بشر بن أبي خازم، من قصيدة «ألا بان الخليط ولم يزاروا»

[ويروى]: "زوتها": صرفتها عنا. ومعنى قوله "أيام قصار" أي: يقصرها اللهو. قال الشاعر:

ويومٍ، كإبهام القطاة، محببٍإلي صباه، معجبٌ لي باطله

أي: هو كإبهام القطاة، في قصره. وقال طرفة:

وتقصير يوم الدجن ...

أي: يقصره باللهو، والسرور:

ولما أن رأيت الناس صارواأعادي، ليس بينهم ائتمار

"أعادي": جمع أعداء. يقال: عدو وأعداء وأعادٍ. وقد يكون العدو واحداً، وجمعاً. وفي كتاب الله ﷿: (فإنهم عدو لي). "ائتمار": مؤامرة.

مضى سلافنا، حتى نزلنابأرضٍ، قد تحامتها نزارُ

قوله: "سلافنا" أي: متقدموهم. "تحامتها": اجتنبتها. "نزار" يعني: ربيعة ومضر وإياد وأنمار.

وشبت طيئ الجبلين حرباًتهر لشجوها، منها، صحار
للشاعر بشر بن أبي خازم، من قصيدة «ألا بان الخليط ولم يزاروا»

"طيئ الجبلين" نسبهم إلى الجبلين. وطيئ لهم جبلان، وهما أجأ وسلمى. و"تهر": تبكي. و"صحار" قبيلة من جهينة. وقال أبو عبيدة: صحار: عمان. وقال ابن الكلبي: صحار: قوم من العرب، وهم أول من أصحر، فسموا بذلك.

يسدون الشعاب، إذ رأوناوليس معيذهم منا انجحار

"الشعاب": واحدها شعب. "يسدونها" لئلا ندخلها عليهم. أي: يصيرون فيها، من مخافتنا.

وحل الحي، حي بني سبيعٍ،قراضيةً، ونحن لهم إطار
للشاعر بشر بن أبي خازم، من قصيدة «ألا بان الخليط ولم يزاروا»

"سبيع": ابن عمرو، من بني ذبيان، ثم من بني ثعلبة بن سعد. وقال أبو عبيدة "قراضية" بضم القاف. و"نحن لهم إطار" أي: محدقون بهم.

وخذل، قومه، عمرو بن عمروكجادع أنفه، وله انتصار
للشاعر بشر بن أبي خازم، من قصيدة «ألا بان الخليط ولم يزاروا»

"

عمرو بن عمرو" بن عدس بن زيد بن عبد الله بن دارمٍ. وكان فارس بني دارم. ومعنى قوله "خذل قومه" قال: لا تقاتلوا.

وأدنى عامرٍ، حياً، جميعاًعقيل، بالمرانة، والوبار

"عامر": ابن صعصعة. و"عقيل" وقشير هما ابنا كعب بن ربيعة ابن عامر بن صعصعة. و"الوبار" هم ولد وبر بن كلاب.

يسومون الصلاح، بذات كهفٍوما فيها، لهم سلعٌ، وقار

ويروى: "يسومون الوسوق، بذات كهف". و"الوسوق": الأحمال. "يسومون": يطالبون. "الصلاح": المصالحة. و"ذات كهف": موضع. و"سلع وقار": شجرتان. وقال أبو عبيدة: وقار: تسويد لوجوههم، ومرارة.

وأصعدت الرباب، فليس منهابصاراتٍ، ولا بالحبس، نار
للشاعر بشر بن أبي خازم، من قصيدة «ألا بان الخليط ولم يزاروا»

"أصعدت الرباب": تركت بلادها، وارتفعت. و"صارات والحبس": موضعان.

فحاطونا القصا، ولقد رأوناقريباً، حيث يستمع السرارُ
للشاعر بشر بن أبي خازم، من قصيدة «ألا بان الخليط ولم يزاروا»

"حاطونا القصا": تباعدوا عنا، وهم حولنا. وقال الشيباني: لم ينصرونا، وهم منا "حيث يستمع السرار" قرباً. ويروى: "فحاطونا القصاء، وقد رأونا". وهي رواية الحزنبل.

وبدلت الأباطح، من نميرٍ،سنابك، يستثار بها الغبار
للشاعر بشر بن أبي خازم، من قصيدة «ألا بان الخليط ولم يزاروا»

وطئت الخيل منازلهم، فجلوا عنها. و"سنابك": واحدها سنبكٌ. وهو مقدم الحافر. وواحد "الأباطح": أبطح.

وليس الحي، حي بني كلابٍ،بمنجيهم، ولو هربوا، الفرار
للشاعر بشر بن أبي خازم، من قصيدة «ألا بان الخليط ولم يزاروا»

"كلاب" وكعبٌ: ابنا ربيعة بن عامر بن صعصعة. أي: ليس ينجيهم الهرب، وإن هربوا.

وقد ضمزت، بحرتها سليمٌمخافتنا، كما ضمز الحمار

"الحرة": الأرض ذات الحجارة السود. ومعنى "ضمزت" أي: سكتت. والضامز من الإبل: الذي لا يرغو. و"سليم" وهوزان: ابنا منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر بن نزار. "مخافتنا" يريد: من مخافتنا.

وأما أشجع، الخنثى، فولواتيوساً، بالشظي، لها يعارُ
للشاعر بشر بن أبي خازم، من قصيدة «ألا بان الخليط ولم يزاروا»

"الخنثى": الذي له ما للذكر، وما للمرأة. و"أشجع": ابن ريث ابن غطفان. "يعار": صوت المعزى. يقال: يعرت الشاة تيعر يعاراً.

ولم نهلك، لمرة، إذ تولواصاروا، سير هاربةٍ، فغاروا
للشاعر بشر بن أبي خازم، من قصيدة «ألا بان الخليط ولم يزاروا»

"

لم نهلك لمرة": لم نستوحش لهم، ولم نفتقدهم. و"مرة" الذي عنى: مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان.

كفينا من تغيب، فاستبحناسنام الأرض، إذ قحط القطار

"سنام الأرض": وسطها، وأكرمها، وأمنعها. وواحد "القطار": قطر. يقول: نزلنا حيث شئنا، إذ أمسكت السماء، وأجدبت البلاد، لعزنا.

بكل قياد مسنفةٍ، عنودٍأضر بها المسالح، والغوار
للشاعر بشر بن أبي خازم، من قصيدة «ألا بان الخليط ولم يزاروا»

"مسنفة" بكسر النون، وهي المتقدمة، في أوائل الخيل. والمسنفة، بفتح النون: التي قد شد حزامها بسنافٍ، إلى لببها، لئلا يتأخر السرج. "عنودٌ": تعند عن الطريق، لنشاطها. و"المسالح": المواضع التي يستعمل فيها السلاح. و"الغوار": مصدر غاور غواراً، ومغاورة.

مهارشة العنان، كأن فيهاجرادة هبوةٍ، فيها اصفرار
للشاعر بشر بن أبي خازم، من قصيدة «ألا بان الخليط ولم يزاروا»

"مهارشة العنان": كأنها تتناول العنان، بجحافلها، كما قال:

مهارش العنان بالجحافل

جعلها جرادة، وجعلها صفراء، لأن الصفر منها ذكرانٌ، وهي أخف، والإناث أثقل لحملها. وإنما أراد الخفة.

كأني بين خافيتي عقابٍتقلبني، إذا ابتل العذار

شبه فرسه، بعد كلالها، وابتلال عذارها بالعرق، بالعرق، بعقاب انقضت على صيدٍ. وهكذا توصف الجودة، كما قال عمرو بن معديكرب:

إذا ما الركض أسهل جانبيهتهزم ركض مبتركٍ، جلاح
للشاعر عمرو بن معد يكرب، من قصيدة «ديار أقفرت من أم سلمى»
نسوفٌ، للحزام، بمرفقيهايسد، خواء طبيبها، الغبار
للشاعر بشر بن أبي خازم، من قصيدة «ألا بان الخليط ولم يزاروا»

"نسوف للحزام" إذا لم تدع من مدى حلقها، وقبضها، شيئاً. وقال "سنوف" وذلك أنها تدفع الحزام، من شدة رجع يديها إذا أحضرت، كما قال:

ودافعة الحزام بمرفقيهاكشاة الربل، أفلتت الكلابا
للشاعر مَعُوِّد الحكماء، اقرأ القصيدة

وقال: ما بين كل طبيين خواء. وهي أربع فُرجٍ.

تراها، من يبيس الماء، شهباًمخالط درةٍ، منها، غرارُ
للشاعر بشر بن أبي خازم، من قصيدة «ألا بان الخليط ولم يزاروا»

"

يبيس الماء": العرق. وذلك أن العرق إذا جف ابيض. و"الدرة": العرق. يقول: لا يبطئ عرقها ولا يعجل. ويستحب ذلك من الفرس، ألا يكون هشاً، ولا صلداً. وذلك قوله "مخالط درةٍ منها، غرار" يقول: مخالط درتها - وهو عرقها- غرار، أي: منع، وارتجاع للعرق، فلا تعرق. و"الغرار": أن تحلب الناقة، فتغار حالبها غراراً، فترد اللبن في الضرة. وهي عروق الخلف. قال الراعي:

متى ما تجد نائله علينافلا بخلاً نخاف، ولا غرارا
بكل قرارةٍ، من حيث جالت،ركية سنبكٍ، فيها انهيار
للشاعر بشر بن أبي خازم، من قصيدة «ألا بان الخليط ولم يزاروا»

شبه آثار الحوافر بالركايا، وواحدتها ركيةٌ. فإذا رفعت حوافرها جذب، فهدم. فكأنها ركية منهارةٌ. و"السنبك": مقدم الحافر. وجمعه سنابك.

وخنذيذٍ، ترى الغرمول، منهكطي الزق، علقه التجار
للشاعر بشر بن أبي خازم، من قصيدة «ألا بان الخليط ولم يزاروا»

"الخنذيذ": الخصي. وهو الفحل أيضاً. هذا الحرف من الأضداد، كما قالوا: جون، للأبيض والأسود، وكما قالوا: السدف، للضوء والظلمة.

قال: والخنذيذ أيضاً: الكريم الطويل، كما قال الشاعر:

وخناذيذ، خصيةً، وفحولا

"والغرمول": موضع الذكر. وقال أبو عبيدة، معمر بن المثنى التيمي: الغرمول: قنب الجردان. ويقال للجمل: ثيلٌ.

يضمر بالأصائل، فهو نهدٌأقب، مقلص، فيه اقورارُ

"فهو نهد" يقول: طل موضع منه فهو ضخم، إلا موضعاً واحداً، وهو البطن. وفيه يستحب الضمر. و"الأقب": اللاحق البطن بالظهر. قال: يقال: فرس أقب بين القبب. و"الاقورار": الضمر. يقال: خيل مقورةٌ، أي: ضامرةٌ.

كأن سراته، والخيل شعثٌغداة وجيفها، مسدٌ، مغارُ
للشاعر بشر بن أبي خازم، من قصيدة «ألا بان الخليط ولم يزاروا»

"سراته": ظهره. وسراة كل شيء: ظهره. "وجيفها": خببها. "مسدٌ": حبل من ليفٍ, "مغار": شديد الفتل. تقول: أغرت الحبل إغارة، إذا شددت فتله. وقال الأصمعي: يقال: لجاد ما أغير هذا!

يظل يعارض الركبان، يهفوكأن بياض غرته خمار
للشاعر بشر بن أبي خازم، من قصيدة «ألا بان الخليط ولم يزاروا»
كأن حفيف منخره، إذا ماكتمن الربو، كير، مستعار
للشاعر بشر بن أبي خازم، من قصيدة «ألا بان الخليط ولم يزاروا»

هفا "يهفو": عجل وأسرع. وهفا قلبه: طار قلبه، يهفو فهو هافٍ. "كأن بياض غرته خمار" أي: بياض خمار. ويجوز أن يكون أراد أن الغرة سائلة، فشبهها بطول الخمار. وهو وجهٌ، ولكن التفسير الأول أجود.

أرى أمراً، له ذنبٌ طويلٌعلى مقراه كفلٌ، أو حصارُ

"الكفل": الكساء، يلف على السنام، ويركب.

ولا ينجي، من الغمرات، إلابراكاء القتال، أو الفرار
للشاعر بشر بن أبي خازم، من قصيدة «ألا بان الخليط ولم يزاروا»

"براكاء القتال": شدته، يبركون، فلا يبرحون. و"الغمرات" يريد: غمرات الحرب. واحدتها غمرة.

النص من طبعة دار الفكر المعاصر (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الاختيارين»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.