تجاوز إلى المحتوى

من «الاختيارين» للأخفش الأصغر (ت ٣١٥هـ)

٩٧ وقال متمم بن نويرة

أرقت، ونام الأخلياء، وعادنيمع الليل همٌّ، في الفؤاد، وجيعُ
للشاعر نَهشَل بنِ حَرِّي، اقرأ القصيدة

واحد "الأخلياء": خليٌّ وهو الذي لا هم له. وقوله: "وجيع" أي: موجع، كما قالوا: أليم، أي: مؤلم. والأرق: السهر. "أرقت": سهرت.

وهيج، لي، حزناً تذكر مالكٍفما نمت، إلا والفؤاد مروع
للشاعر مُتَمِّم بن نويرة اليربوعي، اقرأ القصيدة

"مروع": مفعول من الروع. تقول: راعني الأمر فأنا مروعٌ، وهالني فأنا مهول.

إذا عبرةٌ، ورعتها، بعد عبرةٍأبت، واستهلت عبرةٌ، ودموعُ
للشاعر نَهشَل بنِ حَرِّي، اقرأ القصيدة

"

ورعتها": حبستها وكففتها. ومعنى "استهلت": انصبت بوقعٍ، كما يستهل الصبي إذا صاح.

كما فاض غربٌ، بين أقرن قامةٍيروي دباراً ماؤه، وزروعُ
للشاعر مُتَمِّم بن نويرة اليربوعي، اقرأ القصيدة

ويروى: "تروى دبارٌ ماءه وزروع". و"الغرب": الدلو العظيمة. "أقرن": ما علق عليه البكرة. و"الدبار": واحدتها دبارة ودبرة: مشارات الزرع. و"زروع" لم يعطفها على "دبار". يريد: وزروعٌ مرواةٌ على هذا التأويل رفعها.

رقيع الكلى، واهي الأديم، تبينهعن الشط زوراء المقام، نزوعُ

"رقيع الكلى": مرقوعٌ. والكلى: رقاع، تكون في عرى المزادة والدلو. و"واهي": ضعيف. و"نزوع": ركية قريبة القعر. وإذا كانت بعيدة القعر قيل لها: متوحٌ.

لذكرى حبيبٍ، بعد هدءٍ، ذكرتهوقد حان، من تالي النجوم، طلوع
للشاعر نَهشَل بنِ حَرِّي، اقرأ القصيدة

"

تالي النجوم" يعني: الشمس.

إذا رقأت عيناي ذكرني بهحمامٌ، تنادى في الغصون، وقوعُ
للشاعر نَهشَل بنِ حَرِّي، اقرأ القصيدة

تقول: "رقأت عيناي" إذا كف دمعهما. وتقول: لا أرقأ الله دمعك، ولا يرقئ الله دمعك. جزم لأنك تدعو عليه. وكذلك: لا يفضض الله فاك.

دعون هديلاً، فاحتزنت لمالكٍوفي القلب، من وجدٍ عليه، صدوع

يقول: هذا الحمام إذا صاح احتزنت لمالك. "احتزنت": افتعلت من الحزن. ويقال: حُزْنٌ وحَزَنٌ، وشُغْلٌ وشَغَلٌ، وعُرْبٌ وعَرَبٌ، وعُجْمٌ وعَجَمٌ.

كأن لم أجالسه، ولم أمسِ ليلةًاراه، ولم نصبح، ونحن جميعُ
للشاعر نَهشَل بنِ حَرِّي، اقرأ القصيدة
فتًى، لم يعش يوماً، بذمٍّ، ولم يزلحواليه، ممن يجتديه، ربوع
للشاعر نَهشَل بنِ حَرِّي، اقرأ القصيدة

"

من يجتديه": يسأل ما عنده. تقول: اجتديت الرجل، إذا سألت ما عنده. قوله "ربوع" أي: أحياء من الناس شتى، كم قال لبيد:

وأخلف في ربوعٍ، عن ربوعِ

له تبعٌ، قد يعلم الناس أنهعلى من يداني صيف، وربيع
للشاعر نَهشَل بنِ حَرِّي، اقرأ القصيدة

"تبع": واحدهم تابع. "على من يداني" أي: من يقاربه، من الناس، ويأتيه.

وراحت لقاح الحي جدباً، تسوقهاشآميةٌ، تزوى الوجوه، سفوع
للشاعر مُتَمِّم بن نويرة اليربوعي، اقرأ القصيدة

"راحت جدباً" أي: مهازيل، لأنها لا تجد كلأ، ولا مرعى. و"شآمية": ريح شآمية. "تزوى" بفتح التاء، أي: تقبض، من كراهتها. "سفوع": تسود الوجوه.

وكان إذا ما الضيف حل بمالكٍتضمنه جارٌ، أشم، منيع
للشاعر مُتَمِّم بن نويرة اليربوعي، اقرأ القصيدة

"منيع": ممتنعٌ من الضيم. "أشم": حسن الأنف، ورجال شم، وفي أنفه شمم. ومعنى "أشم" ههنا: عزيز. لم يرد به الأنف بخاصةٍ.

النص من طبعة دار الفكر المعاصر (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الاختيارين»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.