تجاوز إلى المحتوى

من «كشف الحال في وصف الخال» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

والخال لفظ مشترك يطلق على معان منها

الخال: أخو الأم، والخالة أختها الخال: الخيلاء، ويقال رجل ذو خال أي: خيل، ومنه قول الشاعر يذكر مخلاً:

خال أبيه لبني بناته

يريد: ما كان من الخيلاء في أبيه صار في بناته، ومنه قول الآخر:

والخال ثوب من ثياب الجمال

والخال: الجمل الضخم، وأنشد ابن الأعرابي في نوادره:

غثاء كبير لا عزيمة عندهميسوءان خيالانًا عليها العمائم

شبههم بالإبل في أبدانهم لا في عقولهم.

وقال الشاعر:

لقد عظم البعير بغير لبوكل شيء ضخم فهو خال

ولذلك يقال للسحابة: خال، قال الشاعر:

باتت تشيم بذي هرون من حضنخالاً يضيء إذا ما مزنة ركدا

والخال ضرب من البرود. وقيل: من ثياب اليمن وإياه عنى الشماخ بقوله في زائيته:

وثوبان من خال وتسعون درهماًعلى ذاك مقروض الجلد ماعز

والخال: الرجل الحسن القيام على المال، ويقال: هو خال مال وخائل مال: إذا كان كذلك.

والخال: ضرب من النبت.

والخال: الظلف والغمز في الدابة، كقول الشاعر حيث يقول:

نادى الصريخ فردوا الخيل قانيةتشكوا الكلال وتشكوا من خالاً

والخال: اسم مكان، قال الزمخشري في (كتاب الجبال والأمكنة والمياه): والخال: جبل تلقاء الدثينة قال الشاعر:

أهاجيك بالخال الحمول الدوافعفأنت لمهواها من الأرض نازع

قال ياقوت في كتاب"المشترك وضعاً والمختلف صقعاً": ذات الخال في موضع آخر في قول عمرو بن معدي كرب:

وهم قتلوا بذات الخال قيساً

والخال: جمع خائل من الخيلاء، ومنه قول النمر بن تولب:

بان الشباب وحب الخالة الخلبهوقد صحوت فما بالقلب من قلبه

يريد: جمع خائل، وخالب من الخلابة، وقد نظم بعضهم هذه المعاني المشتركة في أبيات:

أتعرف أطلالاً شجونك بالخالوعيش زمان كان في العصر الخال
ليالي ريعان الشباب مسلطعلي بعصيان الإمارة والخال
إذا أنا خدن للغوي أخو الصباوللغزل المدلح ذو اللهو والخال
والخود تصطاد الرجال بفاحموخد أسيل كالوذيلة والخال
إذا رئمت ربعاًً رئمت رماغهاكمارئم الميثاد ذو الرثية والخال
ويقتادني منهم رخيم دلالهكما اقتاد مهرا حين يألفها لخال
زمان أفدى من تراح إلى الصبابعمي من فرط الصبابة والخال
وقد علمت أني وإن ملت للصباإذا القوم كعوا لست بالرعش الخال
ولا أرتدي إلا المروءة حلة إذاظن بعض القوم بالعصب والخال
وإن أبصرت المحمول ببلدةتنكبتها وابتسمت خالاًعلى خال
فحالف محلفي كل حلف مهذبوإلاتخالفني محالا إذا خال
وإني حليف للسماحةوالندىكما اختلفت قيس وذبيان بالخال
ويا ليتنا والحلف كل مهند لماريم من صم العظام به خال

والشامة هي الخال، وتجمع على شام، تقول: رجل مشيم ومشيوم، كما في مخيل ومخيول.

وماله شامة ولا نهراء، أي ناقة سوداء ولا بيضاء، والأشيم الرجل الذي به شامة، والجمع شيم، مثل أبيض وبيض، وهذا أصل وضع اللغة في الشامة، ويطلق على النكتة السوداء، ثم غلب الاستعمال لذلك ثم أطلقت الشامة على النكتة من أي لون كان صباغها، ألا ترى قول رسول الله ﷺ لما نزلت: (يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم) إلى قوله: (ولكن عذاب الله شديد) قال عمران بن الحصين: أنزلت عليه الآية وهو في سفر، فقال: "أتدرون أي يوم ذلك؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: "ذلك يوم يقول الله تعالى لآدم: ابعث بعث النار فقال: يا رب وما بعث النار، قال: تسع مئة وتسعة وتسعون إلى النار وواحد إلى الجنة" فأنشأ المسلمون يبكون فقال رسول الله ﷺ: "قاربوا وسددوا فإنها لم تكن نبوة قط إلا وبين يدها جاهلية، قال: فتؤخذ العدة من الجاهلية، فإن تمت وإلا كملت من المنافقين، وما مثلكم ومثل الأمم إلا كمثل الرقمة في ذراع الدابة، أو الشامة في جنب البعير" ثم قال: "إني لأرجو أن تكونوا ثلث أهل الجنة" فكبروا ثم قال: "إني لأرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة" فكبروا، فقال: ولآ أدري أقال الثلثين أم لا؟. رواه الترمذي فانظر إليه ﷺ كيف أطلق الشامة، وجعلها في جنب البعير، والبعير قد يكون أزرق وأحمر وغير ذلك، وماله غرض إلا النكتة القليلة من أي لون كان جنب البعير.

ألا تراهم يقولون: أرض الشام، والشام شامة، وعده ابن الأسيوطي خمسة أجناد، الأول من الفرات جند قنسرين وجند حمص ثم جند دمشق، ثم جند الأردن، ثم جند فلسطين، قيل: كل جند [من] هذه عرضه من ناحية الفرات إلى ناحية فلسطين، وطوله من الشرق إلى البحر، وقد ذهب بعضهم إلى تسمية (أي الشام) شاماً وشامات له، يعني اختلاف أراضيه في ألوان ترابها، وقد علمت أن بعض تربه أبيض، وبعضها أسود، وبعضها أحمر، وبعضها أصفر، وبعضها كالدر، ويختلف كل لون منها إلى ذاته في الأشدية، والأضعفية اختلافاً كثيراً، فصح أن إطلاق الشامة ههنا كونه شامة في الأرض. إذا الشام بمجموعة لو كان لوناً واحداً لكان كالنكتة الخفية في أديم الأرض، ثم إنهم تجاوزوا في استعمال الشام إلى أن أطلقوها على غير اللون، فأطلقوها على كل شيء قليل وقوعه، فقالوا: فلان في قومه شامة إما لمزية بالكرم والحلم، أو بالشجاعة وغير ذلك من الصفات الحميدة، وما أحسن قول ابن الساعاتي:

لولا صدودك يا أمامة مابت أندب عهد رامه
للشاعر ابن الساعاتي، من قصيدة «لولا صدودك يا أمامه»
لما وقفت على القدودالهيف أسجع كالحمامه
أبكي ليالي غبطةكانت بخد الشام شامه
للشاعر ابن الساعاتي، من قصيدة «لولا صدودك يا أمامه»

فأطلق الشامة على لياليه التي قطعها بالشام، لأنه استلذ زمانها، واستطاب أوقاتها من بين الليالي، ولذلك يجوز إطلاق الحال على كل نكته من أي لون كانت.

قال الصابئ في خادمه رشيد وكان أسود:

قد قال رشد وهو أسود للذيببياضه يعلو علو الخاتن
للشاعر إبراهيم بن هلال بن زهرون، من قصيدة «قد قال رشد وهو أسود للذي»
ما فخر خدك بالبياض وهل ترىإن زدت فيه [مزيد محاسن]
ولوأن مني فيه خالاً زانهولو أن منه في خالاً شانني

فأطلق الخال على النكتة من البياض.

وقال أحمد بن إبراهيم الحسني بابن أم الحرمين:

وعاكس الليل وبر الدجىنجده والخال أهواه
فالبدر خال في محيا الدجىوالليل خال في محياه

فجعل البدر خالاً، وهو نكته بين البياض والصغر في سواد الليل، وعكس هذا الشريف فقال:

إن لمعت ليلاً نجوم السماءبيضاء على أدهم مرخي الإزار
أوجب العكس مثلاً لهافي الأرض فلسود نجوم النهار

وما أحسن قول القائل، وقد أبدع في سوداء:

يا أبنوسي التي ألهو بهاما بال ثغرك وحده قد فضضا
أصبحت كذلك شامة مسودةوبسمت عنه فكان خالاً أبيضا

وذكرت بقول الصابئ قول [ابن] قلاقس [يمدح] السعيد السعدا

أو كان كافوراً بمعجز أحمدقد كان إنساناً لعين زمانه
فالدهر يعلم أنك الكحل الذيخلع الجمال به على إنسانه
للشاعر ابن قلاقس، من قصيدة «عزت ضمائره على كتمانه»
ولمن مرا شفه وخال خدودهوأحم فودية وسر جنانه
لون بوجه البدر منه إشارةشانت سواه فرفعت من شإنه
للشاعر ابن قلاقس، من قصيدة «عزت ضمائره على كتمانه»
وكأنما علق الشباب بحبهفأرعاه ما راق من ريحانه
للشاعر ابن قلاقس، من قصيدة «عزت ضمائره على كتمانه»

قوله: خلع الجمال به على إنسانه يشير إلى قول أبي الطيب المتنبي في قصيدة مدح بها كافور الإخشيدي:

فجاءت به إنسان عين زمانهوخلت بياضاً خلفها وآماقيا

وهذا نهاية الحسن في مدح السود، وكما قالوا في الشيء المستلذ المستجاد: هو شامة. كذلك يقولون: هو خال.

قال أبو إسحاق إبراهيم بن حماد المغربي:

وذات ليل ضمنا وكأنهفي خد ذاك العصر حسناً خال

وله:

وما الدهر إلا صفحة بل طلعةلثمت بها ليل وصلك خالا

وقال شيخنا ابن الساعاتي في المعنى:

غابوا وما فكرتي فيهم بغائبةفاللحظ للقلب لا للعين والأذن
وربما ليلة كانت بقربهمخالاً لهوت به في وجنة الزمن
للشاعر ابن الساعاتي، من قصيدة «حال الشباب وما حالت صبابته»

والحسنة أصل وضعها في اللغة أنها ضد السيئة، فنقلها العرف والاصطلاح بين الناس إلى الخال، إما لأنهم نحوا [ذلك] لمناسبة بينهما وبين الحسن في الاشتقاق، وإما أنهم لما رأوها نكتة سوداء في الجسم، قالوا: حسنة، كما قالوا للديغ سليماً، وللمهلكة مفازة، فتفاءلوا للديغ بالسلامة، وفي المهلكة بالفوز والنجاة منها. على أن الرياشي قال: قلت لابن الأعرابي: إن الأصمعي يزعم أنما سميت مفازة تفاؤلاً إلى اسم الفوز والنجاة منها، وإنما هي مهلكة، ومثل هذا التفاؤل قولهم للديغ سليماً تفاؤلاً إلى اسم النجاة؟ فقال ليس هذا شيئاً، إنما المفازة المهلكة، فقال فاز الرجل وفوز، إذا هلك ومات، قال كعب ابن زهير:

فمن للقوافي شأنها من يحوكهاإذا ما ثوى كعب وفوز جرول
للشاعر كعب بن زهير، من قصيدة «ألا بكرت عرسي تلوم وتعذل»

فلو كان كما يزعم للزم أن يقال للمضلة مهداة، وللمعطشة مرواة. وأما السليم فإنما سمي لأنه أسلم لما به.

قال الرياشي: فذكرت ذلك للأصمعي، فقال: لا يقال أسلم فهو سليم، لأن مفعلاً يجيء منه فعل، فرددته على ابن الأعرابي: فقال هذا عمرو بن كلثوم يقول:

مشعشعة كأن الحص فيهاإذا ما الماء خالطها سخينا
للشاعر عمرو بن كلثوم، من قصيدة «ألا هبي بصحنك فاصبحينا»

وقد قيل: ماء مسخن وسخين، فحكيته للأصمعي، فلم يقبل معنى سخينا سخيت أنفسنا من السخي لا من السخن، فنقلته إلى ابن الأعرابي، فقال: قل له: إنهم قالوا: الشرب منقع ونقيع، وكلام مبرض وبريض، وشيء مبهم وبهم، وصبي مؤتم ويتيم، والقوم كان دأبهم في الشتاء أن يشربوا الخمر بالماء المسخن، فأوردت ذلك على الأصمعي، فقبله كله.

قلت: كيف ذهب على الأصمعي-﵀ مثل هذا حتى فسر سخينا بالسخا، فإن ذلك فاسد المعنى. إنما يتعلق السخا باستعمالهم لها وسكرهم بها على ما هو مشهور في كلامهم ألا ترى إلى قول عنترة العبسي:

وإذا صحوت فما أقصر عن ندىوكما علمت شمائلي وتكرمي
للشاعر عنترة بن شداد، من قصيدة «هل غادر الشعراء من متردم»

يعني ارتاح للعطاء في الصحو كما ارتاح في السكر.

وقال آخر:

فإذا سكرت أوهبت ما ملكت يديمن غير إشفاق ولا إملاق

وهذا أشهر من أن يستشهد بشيء. على أن الجوهري قال في صحابه: سخينا أي: جدنا بأموالنا، وقول من قال: سخينا من الخونة، نصب على الحال ليس شيء مما يتعلق ب"سخينا" من القواعد التي لابأس بذكرها.

قال أبو الفضل بن جهور: أنشد رجل أبا عثمان المازني:

غافت الماء في الشتاء فقلنابردته تصادفيه سخينا

ففكر ثم أنشد:

أيها السائلونني عن عويصحارت الأفكار أن تستبينا
إن لاما في الراء ذات إدغامفافصلنها ترى الجواب يقينا

قلت: البيت الأول في بادئ الأمر مستحيل المعنى في الظاهر، لأنه يكون أمرها بتبريده لتصادفه سخينا، وهذا تناقض.

وفي الباطن إذا فكر فيه ذو اللب كان مستقيماً، لأن الأصل بل ردية، فأدغم اللام في الراء إذا اجتمعتا أيهما سبق بالسكون أدغم في الثاني سواء تقدم الراء أم اللام، كقوله تعالى: (ينشر لكم ربكم) ويجوز النطق بالثاني المدغم فيه.

وأما قوله: كأن الحص فيها، بالحاء المهملة، والصاد المشددة والمهملة، يريد به الزعفران والورس، معناه أنها حمراء، فإذا مزجت بالماء انسلخت الحمرة إلى الصفرة، قال أبو بكر بن دريد:

وحمراء قبل المزج صفراء بعدهبدت في ثيابي نرجس وشقائق
للشاعر ديك الجن، من قصيدة «وحمراء قبل المزج صفراء بعده»
حكت وجنة المعشوق حرفاً فسلطواعليها مزاجاً فاكتسب لون عاشق

وأخذه ابن وكيع فقال:

كأن الحباب المستدير بطوقهاكواكب در في سماء عقيق
للشاعر ابن وكيع التنيسي، اقرأ القصيدة
صببت عليها الماء حتى تعوضتقميص بهار من قميص عقيق
للشاعر ابن وكيع التنيسي، اقرأ القصيدة

-جمع ماانقطع - ولكنه قد غلب واشتهر استعمالهم الضد باسم ضده تفاؤلاً في أشياء، منها: قول العرب للغراب: أعور، يتفاءلون له بذلك من كونه يعزى إلى البين.

وما أظرف قول ابن اللبانة:

وفي الغراب إذا فكرت معزيةمن فرط إبصاره يعزى له العور

وقولهم للأسود كافور.

وقد طرف ابن التعاويذي في قوله في مليحة اسمها هاجر:

فديت من ترحم عشاقهاوراحم العاشق مأجور
لست على دين الغوانيترى أن وصال الصب مهجور
لا عجب أن سميت هاجرقد سمي الأسود كافور

وقال الوزير المهلبي ﵀:

فسموه مع القربى غراباًكنور العين سموه سواداً

وقال أبو إسحاق العربي يهجو السميرم:

كمال سميرم للملك نقصكما سميت مهلكة مفازة
لئن رفعت محلته اللياليفكم رفعت على كتف جنازة

ومن هذه المادة أيضاً الكنى التي يستعملونها، فيقولون للأعمى: أبو البصير، وللأحدب: أبو الغصن.

وقال بعضهم: إن الأبله العراقي الشاعر، وهو محمد بن بختيار، وإنما سمي الأبله لفرط ذكائه، وكان له ميل إلى بعض أبناء بغداد، فعبر على باب داره فوجد خلوة، فكتب على الباب هذه الأبيات:

دارك يا بدر الدجى جنةبغيرك نفسي قط ما تلهو
وقد روى في خبر أنه"أكثر أهل الجنة البله"
للشاعر الأبله البغدادي، اقرأ القصيدة

وعلى ذكر الحسنة بمعنى الشامة فم أحلى قول القائل:

نادت سوداء تجلىبحسنها الظلمات
كليلة الهجر تنسىبوصلها السيئات
ماذا يعيبون منهاوكلها حسنات

أخذه من قول الشريف الرضي، وقد أسرف بعض حاضري في استحسان قول ابن الرومي في قصيدته القافية يصف فيها السوداء وهي مشهورة، فقال الشريف أبياتاً:

سواد يود البدر لو كان رقعةبجلدته أو شق في وجهه فما
للشاعر الشريف الرضي، من قصيدة «ولا مثل ليلي بالشقيقة والهوى»
سكنت سواد القلب إذا كنت شبههفلم أدر من قد عرض القلب منكما
وما كان سهم الطرف لولا سوادهليبلغ حبات القلوب إذا رمى
للشاعر الشريف الرضي، من قصيدة «ولا مثل ليلي بالشقيقة والهوى»
إذا كنت تهوى الظبي ألمى فلا تعبجنوني على ظبي كله لمى
للشاعر الشريف الرضي، من قصيدة «ولا مثل ليلي بالشقيقة والهوى»

والمراد البيت الأخير، وأخذ الشريف هذا المعنى من قول إبراهيم بن سيابه، شاعر الأغاني، لأنه كان يهوى جارية سوداء، فلامه أهله فيها فأنشد وقد أبدع وأحسن:

يكون الخال في وجه قبيحفيكسوه الملاحة والجمالا
فكيف يلام مشغوف بخوديراها كلها في العين خالا

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «كشف الحال في وصف الخال»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.