تجاوز إلى المحتوى

من «عجائب المخلوقات وغرائب الموجودات» لزكريا القزويني (ت ٦٨٢هـ)

(أما القسم الثالث) وهو علم التجارب والرسوم والعادات

فتفاوت الناس فيه ظاهر ويدل عليه حكايات: منها ما حكي أن أبا النجم العجلي دخل على هشام بن عبد الملك وأنشد أرجوزته التي أولها: الحمد لله الواهب المجزل وهي من أجود شعره أصغى إليه إلى أن انتهى إلى قوله:

والشمس في الجو كعين الأحول، فغضب هشام وكان أحول وأمر بصفعه وإخراجه.

(وحكي) أن بعض الملوك قال لصاحب خيله: قدم الفرس الأبيض، فقال له الوزير: لا تقل الفرس الأبيض فإنه عيب يخل بهيبة الملوك ولكن قل: الفرس الأشهب فلما أحضر السماط قال لصاحب سماطه: قدم الصحن الأشهب. فقال له الوزير: قل ما شئت فما في تقويمك حيلة.

(وحكي) أن عتاب بن ورقاء دخل على عمرو بن هداب وقد كف بصره فقال له: يا سيدي لا يسوءك فقد همها، فإنك لو رأيت ثوابهما لتمنيت أن الله تعالى يقطع يديك ورجليك ويدق عنقك.

النص من طبعة مكتبة الثقافة الدينية بالقاهرة (٢٠٠٦م) كما في المكتبة الشاملة، بلا حواشي المحقق. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «عجائب المخلوقات وغرائب الموجودات»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.