من «المستقصى في أمثال العرب» للزمخشري (ت ٥٣٨هـ)
السِّين مَعَ الْألف
ساجل فلَان فلَانا وَهُوَ أَن يستسقى ساقيان فَيخرج كل وَاحِد مِنْهُمَا فى سجله مَا يُخرجهُ الآخر فَأَيّهمَا نكل فقد غلب فَضرب مثلا فى المساماة والمفاخرة قَالَ الْفضل بن الْعَبَّاس بن عتبَة بن ابى لَهب بن عبد الْمطلب بن هَاشم
من يساجلنى يساجل ماجدايملؤ الدَّلْو إِلَى عقد الكرب
وَمر الفرزدق بِالْفَضْلِ وَهُوَ يستقى وينشدها هَذَا الْبَيْت فسرى ثِيَابه عَنهُ وَقَالَ أَنا أساجلك ثِقَة بنسبه فَقيل لَهُ هَذَا الْفضل بن الْعَبَّاس فَرد عَلَيْهِ
ثِيَابه وَقَالَ مَا يساجلك إِلَّا من عض بأير ابيه
سَالَ الوادى فذره يضْرب للمفرط فى الْأَمر شبه إفراطه بامتلاء الوادى وسيلانه
قضيب بِمَاء وحديد لما ملك عَمْرو بن هِنْد بعد أَبِيه الْمُنْذر ابْن امرىء الْقَيْس اسْتعْمل إخْوَته من امهِ الْمُنْذر ومالكا وقابوسا وَقطع عَمْرو بن أُمَامَة أَخَاهُ من أَبِيه فلحق بِالْيَمَامَةِ فاستجد ملكهَا فأنجده بِمُرَاد فسيرهم حَتَّى نزل وَاديا اسْمه قضيب فتلاوموا بَينهم وَقَالُوا تركْتُم أَمْوَالكُم ودياركم وعشائركم وتبعتم هَذَا الأنكد فنمارض مِنْهُم هُبَيْرَة بن عبد يَغُوث وَشرب مَاء الرفة فاصفر لَونه فَبعث إِلَيْهِ عَمْرو بن أُمَامَة طَبِيبا فَشرب مَاء الْمغرَة فَلَمَّا دخل عَلَيْهِ الطَّبِيب جعل يمجه فكشح بَطْنه فَسمى المكشوح ثمَّ أخبر عمروا بمرضه فَلَمَّا اطْمَأَن عَمْرو سَار إِلَيْهِ وثأر بِهِ من تِلْكَ اللَّيْلَة وَلم يشْعر بِهِ حَتَّى أحاطوا بِهِ وَقد أعرس بِجَارِيَة من مُرَاد وَسمعت أم وَلَده الغسانية بجلبة الْخَيل فَقَالَت ذَلِك ويروى لقد سَالَ قضيب حديدا وجاءتك مُرَاد وفودا فَقَالَ لَهَا أَنْت غيرى تغرة وهى الَّتِى تغلى من الغية ى كَأَنَّهَا قدر فتمثل بكلمتيهما ثمَّ قَامَ عَمْرو بِسَيْفِهِ فكشفهم وَلَحِقُوا ببلادهم يضْرب
فِي إظلال الشَّرّ وإقباله
ساواك عبد غَيْرك يضْرب لمن يرى لنَفسِهِ فضلا على غَيره من غير تفضل وَطول
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٩٨٧م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع